شرح
القميص والمقنعة وهي للرأس فدلّ على أنّ ما عدا ذلك مستحبّ . وقال المصنّف
في « المنتهى ( 1 ) » والشهيدان ( 2 ) وأبو العباس ( 3 ) والمحقّق الثاني ( 4 ) والصيمري ( 5 )
وصاحب « المدارك ( 6 ) » وغيرهم ( 7 ) : أنّ القميص في الغالب لا يستر القدمين أو ظاهر
القدمين على اختلاف الرأيين ، وزاد في « المدارك » أنّه في الغالب لا يستر اليدين
ولا العقبين .
قلت : قد يقال إنّ قمصان نساء العرب ساترة للقدمين والعقبين كما نشاهده
الآن في الكثير منهنّ والأصل عدم التغيير . وفي « التذكرة ( 8 ) » أنّ الدرع هو القميص
السابغ الّذي يغطّي ظهور قدميها .
قلت : روي « أنّ فاطمة ( عليها السلام ) كانت تجرّ أدراعها وذيولها ( 9 ) » وأنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من جرّ ثوبه خيلاءً لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت اُمّ
سلمة : كيف تصنع النساء بذيولهنّ ؟ قال : يرخين شبراً ، قالت : إذاً تنكشف أقدامهنّ ؟
قال : فيرخين ذراعاً لا يزدن ( 10 ) » . وفي صحيح ابن جعفر « أنّه سأل أخاه عن المرأة
ليس لها إلاّ ملحفة واحدة كيف تصلّي ؟ قال : تلتفّ فيها وتُغطّي رأسها وتصلّي ، فإن
خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ( 11 ) » وحصر ابن عباس ( 12 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في ستر العورة ج 4 ص 273 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 8 ، وروض الجنان : في لباس المصلّي ص 217 س 20 .
( 3 ) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج 1 ص 331 .
( 4 ) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج 2 ص 97 .
( 5 ) غاية المرام : في لباس المصلّي ص 12 س 7 . ( من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58 ) .
( 6 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج 3 ص 189 .
( 7 ) رياض المسائل : في لباس المصلّي ج 3 ص 236 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج 2 ص 452 مسألة 110 .
( 9 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 263 وص 416 ، كشف اللثام : ج 3 ص 236 .
( 10 ) سنن النسائي : ج 8 ص 209 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 2 ج 3 ص 294 .
( 12 ) نقله عنه المحقق في المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 101 .