تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
« ما ظهر منها » في غير القدمين . هذا كلّه مضافاً إلى ما يأتي في وجهَي تردّد المحقّق ، مع إمكان أن يقال الأصل فيهما الستر فإنّما يستثنى من أعضائها ما علم وإن تمسّكوا بالأصل كانت الرواية ممّا لا دلالة فيها ، على أنّه إنّما يتمّ التمسّك به إن لم تكن الصلاة اسماً للصحيحة . وأمّا قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 1 ) حين سأله عن أدنى ما تصلّي به « درع وملحفة » فليست دلالتها صريحة في عدم وجوب ستر القدمين بل قد يقال إنّها ظاهرة في ستر اليدين ، لأنّ الملحفة هي الإزار ، لكن نقل في « المنتهى ( 2 ) » إجماع المسلمين على عدم وجوب الإزار وأنّه مستحبّ فلتحمل على الاستحباب مع لبس الخمار وإلاّ كانت دالّة على عدم وجوب ستر الرأس والعنق والشعر ، فتأمّل . وفي « المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والمختلف ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) أنّ الحاجة ماسّة إلى إظهار الوجه والكفّين غالباً للأخذ والإعطاء فليست من العورة ، وأنّ ابن عباس فسّر بها قوله تعالى : ( إلاّ ما ظهر منها ) وأنّه يحرم سترها بالنقاب في الإحرام وأنّ ظهر القدمين كالكفّين في الظهور غالباً . وفي « المنتهى » أنّهما أولى بالترخّص من الوجه . وتردّد المحقق في « الشرائع ( 8 ) والنافع ( 9 ) » في ظهري القدمين من قلّة الحاجة إلى ظهورهما خصوصاً باطنهما واستتارهما غالباً بالقميص إذا كان سابغاً ، كما روي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من جرّ ثوبه خيلاءً لم ينظر الله إليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 9 ج 3 ص 295 وفيه « عن أبي جعفر ( عليه السلام ) » كما في التهذيب : ج 2 ص 217 ح 61 ، والاستبصار : ج 1 ص 388 ح 1 . ( 2 ) منتهى المطلب : في ستر العورة ج 4 ص 274 . ( 3 ) المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 101 . ( 4 ) منتهى المطلب : في ستر العورة ج 4 ص 272 و 273 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج 2 ص 447 . ( 6 ) مختلف الشيعة : في اللباس ج 2 ص 98 . ( 7 ) كذكرى الشيعة : الستر ج 3 ص 8 ، وجامع المقاصد : ج 2 ص 96 . ( 8 ) شرائع الإسلام : في لباس المصلّي ج 1 ص 70 . ( 9 ) وفيه « انّ أشبهه الجواز » راجع المختصر النافع : في لباس المصلّي ص 25 .