شرح
يوم القيامة . . . » الحديث المتقدم ، وسمعت ما روي عن فاطمة عليها الصلاة
والسلام وعن ابن عباس رحمه الله تعالى وعن الكاظم ( عليه السلام ) . والوجه الآخر للتردّد
الأصل وشيوع مشيهنّ حفاة في جميع الأعصار وأولويّتهما بالترخّص من الوجه .
وحجّة أبي جعفر ابن حمزة أنّ الأصل فيهما الستر إلاّ ما لا بدّ من كشفه وما هو
إلاّ الجبهة .
واحتجّ للكاتب بخبر ابن بكير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالمرأة
المسلمة الحرّة أن تصلّي وهي مكشوفة الرأس » وحملها الشيخ ( 2 ) على حال
الضرورة أو على الصغيرة ، فتأمّل . ويحتمل أن يراد أنّه لا بأس بها أن تكون بين
أيدينا مكشوفة الرأس ونحن نصلّي أو وأنت تصلّي ، ويحتمل التخلّي عن الجلباب
وإن كان عليها خمار .
ورماها في « المعتبر ( 3 ) » بضعف ابن بكير ومعارضة الأخبار الصحيحة المتفق
على مضمونها ، وفي خبر آخر لابن بكير « لا بأس أن تصلّي المرأة المسلمة وليس
على رأسها قناع ( 4 ) » فيحتمل مع أكثر ما مرّ الأمة والستر بغير القناع من ملحفة .
وعن « العين ( 5 ) والمحيط ( 6 ) والمحكم ( 7 ) والصحاح ( 8 ) والنهاية الأثيرية ( 9 ) » أنّ القناع
أكبر من المقنعة وإن أنكره الأزهري ( 10 ) . قلت : وقد يحتجّ له بالأصل وقول أبي
جعفر ( عليهما السلام ) في خبر زياد بن سوقة : « لا بأس أن يصلّي أحدكم في الثوب الواحد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 5 ج 3 ص 297 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 218 ذيل ح 66 .
( 3 ) المعتبر : لباس المصلّي ج 2 ص 102 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 29 من أبواب لباس المصلّي ح 6 ج 3 ص 298 .
( 5 ) العين : ج 1 ص 170 مادة « قنع » .
( 6 ) المحيط في اللغة : ص 14 مادة « قنع » ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 339 ) .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 8 ) الصحاح : ج 3 ص 1273 مادة « قنع » .
( 9 ) النهاية : ج 4 ص 114 مادة « قنع » .
( 10 ) تهذيب اللغة : ج 1 ص 261 مادة « قنع » .