شرح
وقال في « كشف اللثام ( 1 ) » : المعروف في اللغة ترادف التماثيل والتصاوير
والصور بمعنى التصاوير ، وادّعى المطرزي في كتابيه اختصاص التماثيل بتصاوير
أولي الروح . قال : وأمّا قولهم يكره التصاوير والتماثيل فالعطف للبيان . وأمّا
تماثيل الشجر فمجاز إن صحّ انتهى .
وقال في « كشف اللثام » : الصدوق في المقنع يحتمل أنّه يرى ما يراه المطرزي
من الفرق . ويؤيّده أنّ التشبّه بعبّاد الأوثان يختصّ بصور ذوي الروح وأنّه لا يخلو
بساط ولا وسادة ونحوهما عن اشتمال على ما يشبه شيئاً . وقول جبريل ( عليه السلام )
في خبر محمد بن مروان « إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا تمثال
جسد ( 2 ) » وقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير وقد سئل عن التمثال في
البساط والمصلّي ينظر إليه : « إن كان بعين واحدة فلا بأس وإن كان له عينان فلا ( 3 ) »
فهو نصّ في تمثال ذي الروح ، وفي أنّ نقصان عين يخرجه عن الكراهة . ويحتمل
أنّه يرى الفرق بالتجسيم وعدمه كما قال سلاّر . ويؤيّده خبر الحميري في قرب الإسناد
عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر أنّه سأل أخاه ( عليه السلام ) عن
مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلّى فيه ؟ فقال : « تكسر رؤوس التماثيل
وتلطّخ روس التصاوير ويصلّى فيه ولا بأس ( 4 ) » ويناسبه المُثول بمعنى القيام .
ويؤيّد أحد الفرقين قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير أنّ جبريل ( عليه السلام ) قال
« إنّا لا ندخل بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا بيتاً فيه تماثيل ( 5 ) » ولكن فيه : يعنى
صورة إنسان ، وهو يحتمل كونه من كلامه ( عليه السلام ) وكونه من الراوي . ورواه البرقي
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 308 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 1 ج 3 ص 464 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مكان المصلّي ح 6 ج 3 ص 462 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 94 ورواه في وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مكان المصلّي ح 10 ج 3
ص 463 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 2 ج 3 ص 465 .