شرح
البأس عمّا لم يكن تجاه القبلة أو إذا غطّاه أو إذا كان بعين واحدة .
وفي « البحار ( 1 ) » الظاهر من الأخبار أنّه إذا كان في البيت الّذي يصلّي فيه
صورة حيوان على ما اخترناه أو مطلقاً ممّا له مشابه في المخارج على ما قيل
تكره الصلاة فيه . وتخفّ الكراهة بكون الصورة على غير جهة القبلة أو تحت
القدمين أو بكونها مستورة بثوب أو غيره أو بنقص فيها لا سيّما ذهاب عينيها أو
إحداهما ، ولو ذهب رأسها فهو أفضل ، ويحتمل ذهاب الكراهة بأحد هذه الأُمور
وإن كان الأحوط الاحتراز منها مطلقاً ، ثمّ أورد أخباراً أُخر وقال : هذه الأخبار
تدلّ على كراهية الصلاة في بيت فيه تماثيل مطلقاً ويمكن تقييدها بالأخبار
الأُخر أو القول بالكراهة الخفيفة في غير الصور المخصوصة . ويمكن أن يقال في
النقص : إنّ البقية ليست صورة الإنسان ولا الحيوان المخصوص ، وفيه نظر ، انتهى
كلامه زيد إكرامه . وقد سمعت ما نقل عن « الكافي ( 2 ) » من أنّها لا تحلّ على البسط
المصوّرة وفي البيت المصوّر وأنّ له في فسادها نظراً .
بيان : قد يظهر منهم الاتفاق على زوال الكراهة بالتغطية ، واحتجّ المصنّف ( 3 )
والمحقّق الثاني ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) على اختلاف عباراتهم على الكراهة
في المقام بأنّ الصورة تعبد من دونه تعالى شأنه فكره التشبّه بفاعله وبأنّها تشغل
بالنظر إليها . ويظهر من ذلك أنّ المراد بعباراتهم المختلفة واحد . وقد تقدّم في بحث
لباس المصلّي نقل أقوال علمائنا في الصورة والتمثال ونقل كلام أهل اللغة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : باب الصلاة على الحرير ج 83 ص 289 و 292 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في مكان المصلّي ص 141 .
( 3 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 343 .
( 4 ) جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 138 .
( 5 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 230 س 13 .
( 6 ) بحار الأنوار : باب ما يكون بين يدي المصلّي ج 83 ص 294 .
( 7 ) تقدم في صفحة 110 - 116 .