شرح
في المحاسن كذا : « بيتاً فيه صورة إنسان ( 1 ) » وكذلك خبر عمرو بن خالد ( 2 ) عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) . وقال : وإنّما خصّ سلاّر الحكم بالمجسّمة للأصل واحتمال اختصاص
الأخبار بها ، لأنّها المشابهة للأصنام واحتمال الاشتقاق من المثول وورود مرفوع
الهمداني بلفظ الصوَر ، ولذا قال الصدوق في المقنع ما سمعته ، وصحيح علي بن
جعفر أنّه سأل أخاه ( عليه السلام ) عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلّى فيها ؟ فقال :
« لا تصلّ فيه وفيها شئ يستقبلك إلاّ أن لا تجد بُدّاً فتقطع رؤوسها وإلاّ فلا تصلّ
فيها ( 3 ) » فإنّ القطع يعطي التجسيم ظاهراً ، ولا ينفيه أخبار النهي عنها في البسط
والوسائد فإنّها أيضاً مجسّمة إذا نسجت فيها ( 4 ) ، انتهى ، وفي هذين الأخيرين تأمّل .
وأيّد ما يعطيه كلام الصدوق في الهداية ( 5 ) من العموم لما إذا كانت الصورة خلفه
أو تحت رجله بعموم كثير من الأخبار كخبر سعد بن إسماعيل عن أبيه أنّه سأل
الرضا ( عليه السلام ) عن المصلّي والبساط يكون عليه التماثيل أيقوم عليه فيصلّي أم لا ؟
فقال : « إنّي لأكره ( 6 ) » . وخبر البرقي في المحاسن مسنداً عن يحيى الكندي عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ جبريل ( عليه السلام ) قال : « إنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا جنب ولا
تمثال يوطأ ( 7 ) » قال : ويؤيّد ما في المقنع من عموم الكراهة في بيت فيه تمثال خبر
علي بن جعفر أنّه سأل أخاه ( عليه السلام ) يكون على بابه ستر فيه تماثيل أيصلّى في ذلك
البيت ؟ قال : لا . وسأله عن البيوت يكون فيها التماثيل أيصلّى فيها ؟ قال : لا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : كتاب المرافق ج 2 ص 615 ح 38 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 3 ج 3 ص 465 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مكان المصلّي ح 5 ج 3 ص 462 .
( 4 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 308 - 310 .
( 5 ) الهداية : المواضع الّتي تكره فيها الصلاة ص 139 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مكان المصلّي ح 3 ج 3 ص 462 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 6 ج 3 ص 465 عن محاسن البرقي :
ص 615 ح 41 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مكان المصلّي ح 14 ج 3 ص 464 .