شرح
وإنّما فاته أوّل الوقت فردّه في « البحار » بأنّه لا يبعد أن يكون ذلك من
خصائصهم ( عليهم السلام ) . . . إلى آخره ( 1 ) . وفي « المقنعة ( 2 ) » لا تجوز الصلاة فيها . وفي
« النهاية ( 3 ) » لا يصلّى فيها .
هذا وفي « كشف اللثام ( 4 ) » قد تكون السبخة علامة لكونها معذّبة ولهذا قال
محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في علله : والعلّة في السبخة أنّها أرض
مخسوف بها ، قال : ويحتمل أن يريد أنّها تتخسف وتنغمر فيها الجبهة
فلا تستقرّ . قال : وخبر جورية بن مسهر - الّذي رواه الصدوق في العلل ،
قال : قطعنا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جسر الصراة في وقت العصر ، فقال ( عليه السلام ) .
إنّ هذه أرض معذّبة لا ينبغي لنبيٍّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها ، فمن أراد منكم
أن يصلّي فليصلّ - معارض بخبر أمالي ( 5 ) الشيخ الذي رواه عن يحيى بن العلاء
الناطق بأنّ أمير المؤمنين لمّا خرج إلى النهروان وطعنوا في أرض بابل قال :
« يا مالك إنّ هذه أرض سبخة ولا تحلّ الصلاة فيها ، فمن كان صلّى فليعد
الصلاة . قلت : هذا الخبر لا يقوى على معارضة خبر العلل ، لأنّ الأصحاب
أعرضوا عنه والعامل به نادر كما عرفت ، ثمّ إنّ خبر العلل مروي في « البصائر ( 6 )
والفقيه ( 7 ) » .
هذا وقال في « القاموس ( 8 ) » : الصراة نهر بالعراق ، انتهى . وفي « البحار ( 9 ) »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 318 .
( 2 ) المقنعة : في مكان المصلّي ص 151 .
( 3 ) النهاية : في ما يجوز فيه الصلاة ص 100 .
( 4 ) كشف اللثام : في ما يجوز فيه الصّلاة ج 3 ص 298 - 299 .
( 5 ) الأمالي للطوسي : ج 2 ص 284 .
( 6 ) بصائر الدرجات : الجزء الخامس ص 239 ح 4 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب فرض الصلاة ج 1 ص 203 ح 611 .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 352 .
( 9 ) بحار الأنوار : باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 318 .