شرح
« كلاّ إنّ النورة سترة » . وفي مرسل محمّد بن عمر ( 1 ) « أنّ أبا جعفر ( عليهما السلام ) تنوّر فلمّا
أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقيل له في ذلك فقال : أما علمت أنّ النورة
قد أطبقت العورة » وفيه أنّ الأصل إنّما يجري إذا لم تكن العبادة اسماً للصحيحة ،
إذ على ذلك يشكل جريانه والستر لم يحصل ، والحاصل إنّما هو ستر اللون دون
ستر الحجم ، ومقتضى الأخبار الستر مطلقاً لا الستر في الجملة فإنّ الحجم إذا ظهر
وبان لا يقال في العرف أنّه ستر عورته بعنوان الإطلاق ولهذا شرطت الكثافة في
صحيح محمّد . والمراد بحكاية الحجم أن يرى الحجم بنفسه خلف ثوب رقيق أو
مثل الثوب الرقيق لا أن ترى النورة المطلية على الحجم وشكل مجموع النورة
والحجم . والمرأة اللابسة للثياب إنّما يرى شكل مجموع الثياب والحجم . ثمّ إنّ في
خبر الرافقي « أنّه ( عليه السلام ) كان يطلي عانته وما يليها ثمّ يلفّ إزاره على طرف إحليله
ثمّ كان يدعو العامل فيطلي سائر جسده » وظاهره أنّه سترة للعانة والكلام في
حجم العورة ، ومرسل ابن عمر يحتمل أنّ الإلقاء كان عن العانة وما يليها مع ستر
الإحليل كما في خبر الرافقي ، ثمّ إنّ السند ضعيف فيهما . وقد سمعت مرفوع أحمد
ابن حمّاد وما قاله الشهيد . وجوّز في « كشف اللثام ( 2 ) » أن يكون « ضف » بإعجام
الضاد من الضعف أي الضيق كما في الصحاح عن أبي زيد : وفي الفائق عن ابن
الأعرابي قال : والضيق يؤدّي إلى الوصف ، وقال : إنّ في التهذيب يعني الثوب
المصقل ، وهو إمّا كلام الشيخ أو أحد الرواة في السند . قال : وكذا في المقنع
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) كشف اللثام : في ستر العورة ج 3 ص 233 .