وبدن المرأة كلّه عورة ، ويجب عليها ستره في الصلاة إلاّ الوجه
والكفّين وظهر القدمين ،
شرح
ما يستر السوءتين أو أحدهما فالظاهر ستر القُبل لمثل ما عرفت ولا أولوية
لأحدهما لا في الركوع ولا السجود .
وأمّا الخنثى ففي « المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » أنّه يجب عليها ستر الفرجين
إجماعاً وإن كان أحدهما زائداً . وفي « الذكرى ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) وجامع
المقاصد ( 5 ) » أنّها إذا لم تجد إلاّ ساتر أحد القُبلين سترت القضيب ، وقوّى في الأخير
ما نُقل عن بعض العامّة أنّه إن كان عنده رجل ستر آلة النساء أو امرأة فالذكر
ثمّ قال : لو اجتمعا فإشكال .[ في معنى العورة في المرأة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وبدن المرأة كلّه عورة ، ويجب
عليها ستره في الصلاة إلاّ الوجه والكفّين وظهر القدمين ) بدن المرأة
البالغة الحرّة عورة بلا خلاف بين كلّ من يحفظ عنه العلم كما في « المنتهى ( 6 ) » وقد
قيّده فيه بالحرّة لكن قضية قوله : لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « المرأة عورة ( 7 ) » وقضية
ما ذكره بعد ذلك عدم اختصاص ذلك بها .
وأمّا حال الصلاة فلا يجب على الحرّة ستر الوجه فهو عورة لا يجب ستره ،
ويصحّ أن يقال حينئذ انّه ليس بعورة في الصلاة بمعنى أنّه غير واجب ستره . وعلى
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في ستر العورة ج 4 ص 277 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج 1 ص 31 س 27 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 16 .
( 4 ) كشف الالتباس : كتاب الصلاة في اللباس ص 95 س 1 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج 2 ص 96 .
( 6 ) منتهى المطلب : في ستر العورة ج 4 ص 271 .
( 7 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 476 ح 1173 .