شرح
تجز الصلاة فيه . ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممّن أذن له في
الصلاة ، لأنّه إذا كان الأصل مغصوباً لم تجز الصلاة . وقد فهم المصنّف في كتبه ( 1 ) من
هذه العبارة أنّ المراد إذن الغاصب . ورجّحه صاحب « المدارك ( 2 ) والبحار ( 3 ) وكشف
اللثام ( 4 ) » واستبعده الشهيد في « الذكرى ( 5 ) والبيان ( 6 ) » لأنّه لا يذهب الوهم إلى
احتماله . ووجّهه في « البحار ( 7 ) » بإمكان كون الاشتراط مبنيّاً على العرف وأنّ
الغالب أنّه لا يتمكّن الغير من الصلاة فيه إلاّ بإذن الغاصب . وفهم من العبارة
المذكورة المحقّق ( 8 ) إذن المالك وقال : الوجه الجواز لمن أذن له المالك ولو أُذن
للغاصب . ووجّهه الشهيد بأنّ المالك لمّا لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه لم تفد إذنه
الإباحة ، كما لو باعه فإنّه باطل لا يبيح للمشتري التصرّف فيه . واحتمل أن يريد
الإذن المستند إلى شاهد الحال * لأنّ طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرّح
به ابن إدريس ، قال : ويكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى رحمه الله تعالى ،
وتعليل الشيخ مشعر بهذا ، انتهى . وردّ في « المدارك ( 9 ) والبحار ( 10 ) » حمله على البيع
بأنّه قياس ، على أنّ الحكم غير ثابت في الأصل .
هامش
* - مثاله ما إذا صلّى في دار صديقه أو قريبه بعد غصبها منه ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) منها نهاية الاحكام : الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 341 . وتذكرة الفقهاء : الصلاة في
مكان المصلّي ج 2 ص 398 . ومنتهى المطلب : الصلاة في مكان المصلّي ج 4 ص 299 .
وتحرير الاحكام : الصلاة في مكان المصلّي ج 32 س 26 .
( 2 ) مدارك الأحكام : الصلاة في مكان المصلّي ج 3 ص 219 .
( 3 ) بحار الأنوار : ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 282 .
( 4 ) كشف اللثام : الصلاة في مكان المصلّي ج 3 ص 275 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ج 3 ص 79 .
( 6 ) البيان : الصلاة في مكان المصلّي ص 64 .
( 7 ) بحار الأنوار : ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 282 .
( 8 ) المعتبر : في مكان المصلّي ج 2 ص 109 .
( 9 ) مدارك الأحكام : الصلاة في مكان المصلّي ج 3 ص 219 .
( 10 ) بحار الأنوار : ب 1 من أبواب مكان المصلّي ج 83 ص 282 .