شرح
مقدار أربع ) * أي يمتد وقت العصر أصالة إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار أربع
للحاضر ، وقد نقل عليه الإجماع في " الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) " وهو مذهب عامة
المتأخرين كما في " المدارك ( 3 ) " ومذهب الأكثر كما في " التذكرة ( 4 ) وكشف
الرموز ( 5 ) " وخالف في ذلك الشيخ ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والتقي ( 8 ) والطوسي ( 9 ) فجعلوه وقت
المضطر ، وهو الظاهر من " المراسم ( 10 ) " وقد سمعت ما في " المقنعة " من حكم
الناسي والمضطر وما نقل عن الحسن بن عيسى ( 11 ) .
وفي " الخلاف ( 12 ) " بعد ما ذكر أن آخر وقتها المثلان قال : دليلنا أن ما اعتبرناه
مجمع عليه بين الفرقة المحقة على إنه من الوقت وما زاد عليه مختلف في كونه
وقتا للأداء ، إنتهى . ويظهر من هذه العبارة أن من أصحابنا من يقول أنه إذا جاوز
المثلين يكون قاضيا ولعله يريد الحسن بن عيسى . وقد نقل ذلك في " السرائر ( 13 ) "
هامش
( 1 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة ص 69 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة ج 1 ص 195 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 47 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 1 ص 308 .
( 5 ) كشف الرموز : كتاب الصلاة ج 1 ص 126 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر المواقيت ج 1 ص 72 .
( 7 ) المهذب : كتاب الصلاة ج 1 ص 69 و 71 .
( 8 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة ص 137 .
( 9 ) الوسيلة : كتاب الصلاة ص 82 .
( 10 ) المراسم : كتاب الصلاة ص 62 .
( 11 ) نقل عنه العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ج 2 ص 19 .
( 12 ) عبارة الخلاف هكذا : دليلنا على أن آخر الوقت ما قلناه ( أن يصير الظل مثلان ) هو أن ما
قلناه مجمع على أنه من وقت العصر وما ذكروه ( أنه ممتد إلى غروب الشمس ) ليس على
كونه وقتا للأداء دليل ، إنتهى . وهذه العبارة وإن تفترق عما حكى عنه في الشرح من أنه
ادعى الاختلاف فيما زاد عن المثلين إلا أن الظاهر أن مفادهما واحد ، فإنه لو كان عليه دليل
لم يختلف فيه أحد ، فالاختلاف دليل على عدم الدليل ، كما أن عدم الدليل يسبب
الاختلاف . ( راجع الخلاف : مسألة 5 في وقت صلاة العصر ج 1 ص 261 ) .
( 13 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 196 .