وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع .
شرح
وفي " الخلاف ( 1 ) والجمل ( 2 ) " أن آخر وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه
من غير نص على أن ذلك للمختار . وفي " المقنعة ( 3 ) " يمتد وقتها إلى أن يتغير لون
الشمس باصفرارها للغروب وللمضطر والناسي إلى مغيبها يعني قبله . ويظهر منها
الانتهاء بسقوط القرص عن الأبصار . وفي " الذكرى ( 4 ) " عن السيد أنه يمتد حتى يصير
الظل بعد الزيادة ستة أقدام للمختار . وفي " المختلف ( 5 ) " عن الحسن أنه يمتد وقتها
إلى أن ينتهي الظل ذراعين بعد زوال الشمس فإذا جاوز ذلك فقد دخل الوقت
الآخر . وفي " النهاية ( 6 ) " أن المختار إذا صلى الظهر يوم الجمعة أو صلى بعدها النوافل
ثماني ركعات في غير الجمعة صلى العصر بلا فصل . وقد سمعت عبارة " الغنية "
حيث استثنى فيها يوم الجمعة أيضا كما صنع المفيد وسمعت جواب المحقق لتلميذه .
وقال الشافعي ( 7 ) وأصحابه : إذا صار ظل كل شئ مثله وزاد عليه أدنى زيادة
خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر ، ثم لا يزال في وقت العصر المختار إلى أن
يصير ظل كل شئ مثليه فإذا جاوز ذلك خرج الوقت للمختار . وقال أبو حنيفة ( 8 ) :
أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وآخره إذا اصفرت الشمس .[ آخر وقت صلاة العصر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 5 ج 1 ص 259 - 260 .
( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الصلاة الفصل 2 في ذكر المواقيت ص 59 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 5 باب أوقات الصلاة ص 93 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الذكرى وإنما حكاه عنه المحقق في المعتبر : ج 2 ص 38 ، والفاضل الهندي
في كشف اللثام : ج 3 ص 32 ) .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ج 2 ص 19 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة ، ب 2 أوقات الصلاة ج 1 ص 278 .
( 7 ) الأم : كتاب الصلاة باب وقت الصلاة ص 11 .
( 8 ) المجموع : كتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة ج 3 ص 28 .