ويشترط في الثوب أمران : الملك أو حكمه ، فلو صلى في
المغصوب عالما بطلت صلاته
شرح
لباس الحرير لا تسقط دلالته وحجيته . وأما احتمال كون الديباج غير حرير
محض كما يشعر به عطفه عليه في الأخبار وكلام الأصحاب فقد قال في
" المغرب " الديباج الثوب الذي سداه ولحمته إبريسم وعندهم اسم للمنقش ، فلعل
العطف لكون الحرير يطلق على ما لا نقش له .
ويدل على المسألة أيضا ما ذكره جماعة ( 1 ) من أصحابنا أن العامة روت عن
أسماء أنه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جبة لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج
وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يلبسها . والشهرة والإجماع المعلوم تجبران ضعف هذه الأخبار
وضعف دلالتها كما تجبران ضعف ما دل على التحديد المذكور ، لأن خبره عامي
والعمدة الإجماع ولم نقطع به من جهة كثرة المصرحين بالتحديد المذكور ، لأنهم
قليلون كما عرفت ، بل نقطع به من جهة أخرى وهو الاقتصار في حد الكف على
المتيقن ، وحينئذ فلا بد أن تكون الأصابع مضمومة .[ في اشتراط الملك أو حكمه في ثوب المصلي ]
قوله قدس الله روحه : * ( ويشترط في الثوب أمران : الملك أو
حكمه ، فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته ) * أجمع العلماء
كافة على تحريم الصلاة في الثوب المغصوب مع العلم بها كما في " المنتهى ( 2 )
والتحرير ( 3 ) " وأجمع علماؤنا على بطلانها فيه كما في " الناصريات ( 4 ) والغنية ( 5 )
هامش
( 1 ) منهم : الشهيدان في الذكرى : في الساتر ج 3 ص 42 والروض : ص 208 س 8 ، والفاضل
الهندي في كشفه : ج 3 ص 222 .
( 2 ) منتهى المطلب : في لباس المصلي ج 4 ص 229 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في لباس المصلي ج 1 ص 30 س 20 .
( 4 ) الناصريات : كتاب الصلاة مسألة 81 ص 205 .
( 5 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة في ستر العورة ص 66 .