شرح
وقال النجاشي يروي عنه جماعة منهم النضر بن سويد ( 1 ) . وقال الأستاذ أدام
الله حراسته : لعله كثير الرواية ورواياته متلقاة بالقبول ( 2 ) . وأما القاسم بن سليمان
فللصدوق إليه طريق أيضا ويروي عنه النضر بن سويد ، وقد قيل فيه : إنه صحيح
الحديث ( 3 ) وهذا يشير إلى صحة حديث القاسم ، ويروي عنه أحمد بن محمد
والحسين بن سعيد ( 4 ) . والكراهة حقيقة شرعية في المعنى المعروف كما أشار إلى
ذلك الشهيد ( 5 ) والكركي ( 6 ) ، سلمنا ولكن التعبير بالكراهة في مقام التحريم والترك
الواجب غير مناسب لحصول المسامحة والتساهل فيهما ، وحينئذ فيراد منها هنا
المعنى الشائع إلا أنه ليس بتلك المكانة من الظهور حتى ينهض لتخصص
العمومات ، لكنا نقول : إن ظهور شمولها لما نحن فيه محل تأمل كما تقدمت
الإشارة إليه في مسألة التكة . ويظهر من خبر صفوان الذي لا يروي إلا عن ثقة " لا
بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا إنما كره الحرير المبهم ( 7 ) " أن
الحرير المحض في الأخبار إنما يراد منه كون نفس الثوب حريرا محضا . فهذا
الخبر أيضا دليل المسألة وبإطلاقه يشمل حال الصلاة . ولا يضر يوسف بن إبراهيم
لوقوعه بعد صفوان ، وقد روي هذا الخبر المحمدون الثلاثة ( 8 ) ثم إن الشهرة تجبر
ضعف سنديهما ودلالتيهما على الصحيح عند الأستاذ الشريف ( 9 ) أيده الله تعالى .
وأما كون لفظة الكراهة من جراح فإن كان ناقلا للفظ فلا كلام وإن كان ناقلا
بالمعنى فشرطه القطع بالمراد والإتيان بلفظ آخر مرادف واشتماله على كراهية
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 130 الرقم 335 .
( 2 ) تعليقات على منهج المقال : ص 81 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 82932 ) .
( 3 ) تنقيح المقال : ج 3 ص 270 .
( 4 ) تنقيح المقال : ج 3 ص 270 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 41 .
( 6 ) جامع المقاصد : في لباس المصلي ج 2 ص 86 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3 ص 272 .
( 8 ) الكافي : ج 6 ص 451 ح 5 ، والتهذيب : ج 2 ص 208 ح 25 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1
ص 264 ح 812 .
( 9 ) مصابيح الأحكام : في لباس المصلي ص 67 س 10 وما عثرنا عليه في رجاله .