شرح
إبانته إلى فعل كثير وما لا يحتاج رده إلى مالكه إلى ذلك ( 1 ) . وفيه أن ما لا يحتاج
لا ضد له حتى ينهى عنه . وقد يؤول كلامه بوجه بعيد .
بيان : احتج في " الناصريات ( 2 ) " على بطلانها في الثوب المغصوب بأن أجزاء
الصلاة وغيرها من العبادات إنما يكون بدليل شرعي ولا دليل هنا . وفي
" الخلاف ( 3 ) " بأن التصرف في الثوب المغصوب قبيح ولا تصح نية القربة فيما هو
قبيح ولا صلاة إلا بنية القربة . وفي " الكتابين " أيضا أن الذمة لا تبرأ من الصلاة
بيقين . واحتج بعضهم بأنه مأمور بالنزع للحفظ للمالك فهو منهي عن ضده الذي هو
الصلاة وهذا لا يتم فيما يجب أن يحفظ ولا يحفظ إلا باللبس ( 4 ) . وفي " المعتبر ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) " بأن النهي عن المغصوب نهي عن وجوه الانتفاع ،
والحركات فيه انتفاع فتكون محرمة منهيا عنها ومن الحركات القيام والقعود
والركوع والسجود وهي أجزاء الصلاة فتكون منهيا عنها فتفسد فتكون الصلاة
فاسدة ، ثم قال في " المعتبر " بعد ذلك : إني لم أقف على نص عن أهل البيت ( عليهم السلام )
بإبطال الصلاة وإنما هو شئ ذهب إليه المشايخ الثلاثة وأتباعهم ، والأقرب أنه إن
كان ستر به العورة إلى آخر ما نقلناه عنه ( 8 ) . وقال في " الذكرى ( 9 ) " بعد أن نقل عبارة
المعتبر هذه ونقل عن المصنف القول بالبطلان بالخاتم المغصوب وغيره مما
يستصحب في الصلاة لتحقق النهي عن ذلك : هذا كله بناء على أن الأمر بالشئ
يستلزم النهي عن ضده ، وأن النهي في العبادة مفسد ، سواء كان عن أجزائها أو عن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في لباس المصلي ج 2 ص 91 .
( 2 ) الناصريات : كتاب الصلاة مسألة 81 ص 208 .
( 3 ) الخلاف : في لباس المصلي مسألة 253 ج 1 ص 510 .
( 4 ) كالفاضل الهندي في كشفه : ج 1 ص 223 .
( 5 ) المعتبر : في لباس المصلي ج 2 ص 92 .
( 6 ) منتهى المطلب : في لباس المصلي ج 4 ص 229 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلي ج 2 ص 476 .
( 8 ) تقدم في ص 157 برقم 17 و 35 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 48 .