شرح
ولده ( 1 ) وصاحب " كشف اللثام ( 2 ) " . وصرح جماعة ( 3 ) بأن المراد بالكف جعله في
رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق واللبنة أي الجيب .
وهل يجوز الرقع بهذا القدر ؟ ففي " الوسيلة ( 4 ) " جوازه . وفي " حاشية
الإرشاد ( 5 ) " فيه تردد ، قال : وكذا تطريف المنديل ، ولا ريب أن تجنبه أولى ، إنتهى .
بيان : حجة المشهور الأصل وإطلاق الأوامر وعدم تحريم الزينة المفهوم من
الآية الكريمة وخبر جراح المدايني أن الصادق ( عليه السلام ) كان يكره أن يلبس القميص
المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير ولباس الوشي ويكره المثيرة ( * 1 ) الحمراء
فإنها مثيرة إبليس ( 6 ) . وقد رموه ( 7 ) أولا بجهل حال جراح والقاسم بن سليمان
الراوي عنه ، وأن الكراهة إنما خصت بغير الحرام في عرف الفقهاء مع اشتماله على
كراهية لباس الحرير ، وأن هذه اللفظة من جراح فلا دلالة أصلا واحتمال الديباج
أن لا يكون حريرا محضا كما احتمله الشيخ ( 8 ) في صحيح ابن بزيع .
قلت : قد عد المولى المجلسي ( 9 ) جراحا من الممدوحين وللصدوق إليه طريق .
( * 1 ) - المثيرة هي ما يوضع من الحرير على سراج الدابة . ( بخطة ( رحمه الله ) ) .
هامش
( 1 ) الاثنا عشرية : في لباس المصلي ص 3 س 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 5112 ) .
( 2 ) العبارة المذكورة في كشف اللثام ليس بصريح في التوقف ولا بظاهر فيه بل يستشعر منها
الميل إلى التحديد فإنه بعد أن أشار إلى المروي عن العامة وخبر المدائني قال : وهو قد يشعر
بالتحديد ، إنتهى . راجع كشف اللثام : ج 3 ص 223 .
( 3 ) منهم : المحقق في المعتبر : ج 2 ص 90 ، والعلامة في النهاية : ج 1 ص 377 ، والشهيد الثاني
في الروض : 208 س 4 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب المباحات في الملبوسات ص 367 ، ونحوه في جامع المقاصد : ج 2 ص 86 .
( 5 ) حاشية الإرشاد : في لباس المصلي ص 22 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 9 ج 3 ص 268 .
( 7 ) كالأردبيلي في المجمع : ج 2 ص 86 ، والسيد العاملي في المدارك : ج 3 ص 180 ، والفاضل
الهندي في كشفه : ج 3 ص 222 وانظر تنقيح المقال : ج 1 ص 209 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 208 ح 23 وذيل ح 24 .
( 9 ) نقله عن الوجيزة المامقاني في تنقيح المقال : ج 3 ص 207 .