شرح
الحرير والديباج في غير صلاة وإحرام ( 1 ) " وعموم توقيع الناحية المقدسة :
" لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه ولحمته قطن أو كتان ( 2 ) " وصحيح محمد بن
عبد الجبار المتقدم : " لا تحل الصلاة في حرير محض ( 3 ) " وخبر عمار " سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن الثوب يكون علمه ديباجا ؟ قال : لا يصلى فيه ( 4 ) " إن كان الفعل
بصيغة الغيبة . وأكثر الأصحاب ( 5 ) ذكروا خبر زرارة غير الصحيح ورموه أولا بضعف
السند وثانيا بمخالفته لما اتفق عليه الناس على جوازه وحمله على حال الصلاة
بعيد جدا ، إذ لا إشعار في الخبر ، وتأولوه بحمل النهي على معنييه مجازا وحمل
الكراهة كذلك .
قلت : التحقيق أنه لا يجوز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ولا استعمال
المشترك في معنييه وإنما الجائز عموم المجاز بالمعنى المشهور لا بما ذكره
صاحب النقود ( 6 ) ، وحينئذ فلا دلالة في الرواية على المطلوب ، على أنا نقول إن
الكراهية حقيقة شرعية في المكروه الغير الحرام ، وما أوردوه ثانيا على غير
الصحيح يرد على الصحيح بمعنى أنه يوهنه في مقام التعارض لا أنه يسقط حجيته .
وفي " المختلف ( 7 ) " وغيره ( 8 ) أن مكاتبة ابن عبد الجبار لا حجة فيها لابتنائها
على السبب الخاص وهو القلنسوة التي هي من ملابس الرجال : وفيه أن السؤال
لا يخصص عموم الجواب على التحقيق ، لكن يمكن أن نقول : إن الجواب ونحوه
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ص 588 ح 12 ب السبعين وما فوقه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 272 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 267 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 268 .
( 5 ) منهم : الشهيد في ذكراه : في الساتر ج 3 ص 43 ، والمحقق الكركي في جامعه : ج 2 ص 84 ،
والسيد العاملي في مداركه : ج 3 ص 176 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلي ج 2 ص 79 .
( 8 ) كالمدارك : في لباس المصلي ج 3 ص 177 .