شرح
وقال أبو علي الكاتب ( 1 ) : ولا أختار للرجل الصلاة في الثوب الذي علمه
حرير محض ، ورد عليه ذلك المصنف في " المختلف ( 2 ) " وغيره ( 3 ) و " سأل عمار
الصادق ( عليه السلام ) عن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : لا يصلى فيه ( 4 ) " . لكن خبر
إسماعيل بن الفضل ( 5 ) المتقدم يشمل ما إذا كان الخليط بعضا من السداء واللحمة
وتحتمله العبارة الشائعة أيضا . ويؤيده خبر يوسف بن إبراهيم ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) :
" لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا وإنما كره الحرير المبهم
للرجال " . وفي خبر آخر " لا يكره أن يكون سدا الثوب إبريسما ولا زره ولا
علمه ( 7 ) " ويعضده أن المجمع على حرمته وفساد الصلاة فيه هو المحض فيحل
ما خرج عن اسمه عرفا وتصح الصلاة فيه .
ويبقى الكلام في معرفة العلم لغة وعرفا ، ففي " الصحاح " العلم الجبل وعلم
الثوب ( 8 ) وفي " القاموس " علم الثوب رسمه ورقمه ( 9 ) ، وقال في مادة رسم ورقم :
ثوب مرسم كمعظم مخطط ورقم الثوب خططه ، إنتهى .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : في لباس المصلي ج 2 ص 82 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلي ج 2 ص 82 .
( 3 ) كالشهيد في الذكرى : في الساتر ج 3 ص 41 ، والبحراني في حدائقه : ج 7 ص 98 - 99 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 268 .
( 5 ) تقدم في ص 152 برقم 38 .
( 6 ) مر سابقا برقم 10 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 275 ، ورواه في الوسائل : أبي
داود بن يوسف بن إبراهيم ، والظاهر أن الصحيح هو أبو داود يوسف بن إبراهيم أو يوسف بن
محمد بن إبراهيم كما في الفقيه وعن التهذيب وإن كان الأولى هو الأول لا أبو داود بن يوسف
بن إبراهيم كما في الوسائل عن الكافي وذلك لأنه لم يعرف في الرجال من يروى عنه بهذا
أو بيوسف بن محمد بن إبراهيم . مضافا إلى أن العيص الذي روى عنه صفوان إنما روى عن
يوسف بن إبراهيم لا عن أبي داود بن يوسف ولا عن يوسف بن محمد بن إبراهيم ، فراجع
كتب الأخبار والرجال .
( 8 ) الصحاح : ج 5 ص 1990 مادة " علم " .
( 9 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 153 مادة " علم " وص 120 مادة " رسم " وص 121 مادة " رقم " .