شرح
الصدوق ( 1 ) مكاتبة إبراهيم الذي تضمنت جواز الحشو بالقز على قز المعز لا قز
الإبريسم . واستبعده جماعة ( 2 ) لكن يظهر من الشيخ ( 3 ) الموافقة للصدوق في حمل
الرواية ، وليس هذا الحمل بذلك البعيد ، لأن حشو الثوب بالقز أمر غير معهود
ولا يصدر إلا من مترف جاهل ، لعلو القيمة وعدم المنفعة والزينة بخلاف قز المعز
في البلاد الباردة بالنسبة إلى أهل الفقر والمسكنة ، وحمل الروايات على التقية
متجه ويشير إليه صحيح الريان ( 4 ) . وقد جوز ذلك الشافعي ، لأنه لا خيلاء فيه ،
وفيه ما فيه لما فيه من التضييع ، على أنه ينتقض بالبطانة .
وأما المموه بالفضة أو المنسوج طرائق بعضها من الحرير المحض وبعضها من
نحو القطن فداخلان تحت المنع على تأمل في الأخير ، إذ المتبادر من السداء
واللحمة غير ذلك . وهذه العبارة شائعة في الأخبار وكتب الفقهاء " كالمقنعة ( 5 )
والنهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) " وغيرها ( 9 ) وعلى هذا فيشكل الأمر في العباية
القزية ذات العلم .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ذيل ح 811 .
( 2 ) منهم : الكاشاني في مفاتيحه : ج 1 ص 110 ، والمجلسي الأول في روضته : ج 2 ص 160 ،
والبحراني في حدائقه : ج 7 ص 93 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 364 ذيل ح 1 ، ويظهر أيضا من العلامة في المنتهى : ج 4 ص 226
فراجع .
( 4 ) والصحيح المذكور هكذا : عن الريان بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن لبس
الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز
والخفاف من أصناف الجلود ، فقال : لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب . الوسائل : ج 3 ص 256 ح 2 .
وإشارة الخبر إلى التقية من حيث النهي عن جلود السباع في غيره من الأخبار ، فتجويزها
في هذا الخبر يدل على التقية ولكن في هذا الحمل كلام يوكل إلى مقام تحقيق المسألة .
( 5 ) المقنعة : فيما تجوز الصلاة فيه . . . ص 150 .
( 6 ) النهاية : فيما يجوز الصلاة فيه . . . ص 96 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه . . . ج 1 ص 82 .
( 8 ) السرائر : في لباس المصلي ج 1 ص 263 .
( 9 ) كالمعتبر : في لباس المصلي ج 2 ص 90 .