تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
الصدوق ( 1 ) مكاتبة إبراهيم الذي تضمنت جواز الحشو بالقز على قز المعز لا قز الإبريسم . واستبعده جماعة ( 2 ) لكن يظهر من الشيخ ( 3 ) الموافقة للصدوق في حمل الرواية ، وليس هذا الحمل بذلك البعيد ، لأن حشو الثوب بالقز أمر غير معهود ولا يصدر إلا من مترف جاهل ، لعلو القيمة وعدم المنفعة والزينة بخلاف قز المعز في البلاد الباردة بالنسبة إلى أهل الفقر والمسكنة ، وحمل الروايات على التقية متجه ويشير إليه صحيح الريان ( 4 ) . وقد جوز ذلك الشافعي ، لأنه لا خيلاء فيه ، وفيه ما فيه لما فيه من التضييع ، على أنه ينتقض بالبطانة . وأما المموه بالفضة أو المنسوج طرائق بعضها من الحرير المحض وبعضها من نحو القطن فداخلان تحت المنع على تأمل في الأخير ، إذ المتبادر من السداء واللحمة غير ذلك . وهذه العبارة شائعة في الأخبار وكتب الفقهاء " كالمقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) " وغيرها ( 9 ) وعلى هذا فيشكل الأمر في العباية القزية ذات العلم .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ذيل ح 811 . ( 2 ) منهم : الكاشاني في مفاتيحه : ج 1 ص 110 ، والمجلسي الأول في روضته : ج 2 ص 160 ، والبحراني في حدائقه : ج 7 ص 93 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 364 ذيل ح 1 ، ويظهر أيضا من العلامة في المنتهى : ج 4 ص 226 فراجع . ( 4 ) والصحيح المذكور هكذا : عن الريان بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ، فقال : لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب . الوسائل : ج 3 ص 256 ح 2 . وإشارة الخبر إلى التقية من حيث النهي عن جلود السباع في غيره من الأخبار ، فتجويزها في هذا الخبر يدل على التقية ولكن في هذا الحمل كلام يوكل إلى مقام تحقيق المسألة . ( 5 ) المقنعة : فيما تجوز الصلاة فيه . . . ص 150 . ( 6 ) النهاية : فيما يجوز الصلاة فيه . . . ص 96 . ( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه . . . ج 1 ص 82 . ( 8 ) السرائر : في لباس المصلي ج 1 ص 263 . ( 9 ) كالمعتبر : في لباس المصلي ج 2 ص 90 .