شرح
ونقله المحقق الثاني ( 1 ) عن بعض مشائخه . وهذا القول لم أعرف حكايته إلا منهما .
وليعلم أن صريح " المنتهى ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) وظاهر ذبائح
الشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) وغاية المراد ( 7 ) " أن الخلاف في الطهارة قبل الدبغ حيث قيل
فيها ويطهر بمجرد الذكاة وإن لم يدبغ . ويؤيده ما في " حاشية الإيضاح ( 8 ) " عن
الفخر أن السيد والشيخ يقولان بالنجاسة قبل الدبغ ، إنتهى . ويشعر بذلك
استدلالات بعضهم على عدم الاشتراط لكن الظاهر خلاف ذلك ، وأن النزاع إنما
هو في جواز الاستعمال قبله بعد حصول الطهارة بالذكاة كما هو صريح ذبائح
" الدروس ( 9 ) ومجمع البرهان ( 10 ) " وطهارة " الروض ( 11 ) " وهو ظاهر كثير منهم .
ويرشد إليه الإجماعات المنقولة في عدة مواضع على أن الدباغ غير مطهر ، وهي
بإطلاقها شاملة لما نحن فيه ، ولعل ما نقلوه من القول بالنجاسة قبل الدبغ مبني على
أنه لا بد أن يكون في الجلد دم من مجاورة اللحم ، وقد قال بعضهم : إن هذا الدم
نجس وقد تقدم الكلام فيه في كتاب الطهارة ، والمسألة مبنية على القول بوقوع
الذكاة على ما لا يؤكل لحمه ، تامة كانت الذكاة كما هو مذهب جماعة ( 12 ) ، أو ناقصة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في لباس المصلي ج 2 ص 82 ولكن ضعفه هنا ، وكذا في : ج 1 ص 189 .
( 2 ) منتهى المطلب : في الأواني والجلود ج 3 ص 360 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الجلود ج 1 ص 300 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : موارد وقوع تذكية الحيوان ج 1 ص 70 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في ما تقع عليه الذكاة ج 3 ص 210 .
( 6 ) لم نعثر على هذا الحكم في الإرشاد ، فراجع .
( 7 ) غاية المراد : في الذبح ص 143 س 6 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 249 ) .
( 8 ) لم نعثر على الحاشية المذكورة ليكن نقل ما حكاه عن السيد والشيخ العلامة في المختلف :
ج 1 ص 502 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في الذبح درس 200 ج 2 ص 410 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأواني ج 1 ص 373 .
( 11 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في الأواني ص 171 س 20 .
( 12 ) منهم : السيد المرتضى في الناصريات : كتاب الطهارة مسألة 18 ص 99 . والقاضي في المهذب :
كتاب الطهارة في أحكام الجلود ج 1 ص 31 الحلي في السرائر : باب ما يحل من الميتة . . . ج 3 ص 114 .