أول هو وقت الرفاهية ، وآخر هو وقت الإجزاء .
شرح
وهو غروب القرص . وبذلك صرح مولانا الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الشحام ( 1 ) ،
ونحوه خبر زرارة ( 2 ) ، وحمل في كتب الأخبار الثلاثة " الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 )
والاستبصار ( 5 ) " على تأكد استحباب المبادرة إليها ، لأن ما بين زوال الحمرة عن
سمت الرأس وزوالها عن المغرب لا يسع أكثر من الفريضة والنافلة . وقال ثقة
الإسلام بعد نقل صحيح الشحام : وروي أيضا أن لها وقتين آخر وقتها سقوط
الشفق ، وليس هذا مما يخالف الحديث الأول أن لها وقتا واحدا ، لأن الشفق هو
الحمرة وليس بين غيبوبة الشمس وغيبوبة الشفق إلا شئ يسير . وقال إنه تفقد
ذلك غير مرة ( 6 ) . قال الأستاذ ( 7 ) أيده الله تعالى : قضية قوله هذا أن المغرب بعد سقوط
الشفق لا وقت لها أصلا كما سننقله عن الخلاف وغيره ، وأما على طريقة
الأصحاب فلا يتمشى هذا التوجيه ، لأن للمغرب وقتا بعد سقوط الشفق قطعا سواء
قلنا إنه وقت إجزاء أو اضطرار ، إلا أن يقال : إن سائر الصلوات لها ثلاثة أوقات
وقت الفضيلة ووقت الإجزاء ووقت الاضطرار ، بخلاف المغرب فإن لها وقتين
وقت الفضيلة والإجزاء ، وكأن وقت الاضطرار ليس بوقت حقيقة فتأمل ، إنتهى
كلامه دامت أيامه .
[ وقت الرفاهية ووقت الإجزاء ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( أول هو وقت الرفاهية ، وآخر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 ج 3 ص 136 و 137 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 ج 3 ص 136 و 137 .
( 3 ) الكافي : باب وقت المغرب والعشاء ذيل ح 9 ج 3 ص 280 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : باب المواقيت ذيل ح 1036 ج 2 ص 260 .
( 5 ) الإستبصار : ب 149 وقت المغرب والعشاء ذيل ح 975 ج 1 ص 270 .
( 6 ) الكافي : باب وقت المغرب والعشاء ذيل ح 9 ج 3 ص 280 .
( 7 ) حاشية المدارك : ص 101 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14375 ) ومصابيح الظلام :
ج 2 ص 2 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .