شرح
وجوز الشافعي ( 1 ) أن يصلي أي عدة شاء أربعا وستا وثمانيا وعشرا شفعا
أو وترا ، وإذا زاد على مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين ، فإن لم يفعل
وتشهد في أخراهن مرة واحدة أجزاه . وقال في الإملاء ( 2 ) : إن صلى بغير إحصاء
جاز . وبه قال مالك ( 3 ) وقال أبو حنيفة . الأربع أفضل أربعا أربعا ليلا أو نهارا ( 4 ) . ومنع
أبو حنيفة من الواحدة ( 5 ) وله أقاويل أخر ذكرها أصحابنا .
بيان : يدل على حرمة الزيادة على الركعتين قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر أبي
بصير ( 6 ) المروي في كتاب حريز " وأفصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم "
وخبر علي بن جعفر المروي في " قرب الإسناد ( 7 ) " سأل أخاه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي
النافلة أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن ؟ قال : " لا إلا أن يسلم بين
كل ركعتين " . وقد سمعت ما في " الخلاف " من أن من زاد فقد خالف السنة .وأما استثناء الوتر فإجماعي كما عرفت فيما مضى .
وأما صلاة الأعرابي التي هي عشر ركعات كالصبح والظهرين فقد
استثناها جمهور الأصحاب . وفي " كشف الالتباس ( 8 ) والروضة ( 9 ) ومجمع
البرهان ( 10 ) " أن استثنائها مشهور . وفي " الذكرى ( 11 ) والدروس ( 12 ) والمدارك ( 13 ) "
هامش
( 1 ) نقله عنه في الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 267 ج 1 ص 527 .
( 2 ) بداية المجتهد : كتاب الصلاة ب 3 في النوافل ج 1 ص 212 .
( 3 ) بداية المجتهد : كتاب الصلاة ب 3 في النوافل ج 1 ص 212 .
( 4 ) الهداية : كتاب الصلاة ، باب النوافل ج 1 ص 67 .
( 5 ) المجموع : ج 4 ص 56 ونقله عنه أيضا في التذكرة ج 2 ص 277 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ح 3 ج 3 ص 46 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 90 .
( 8 ) كشف الالتباس : كتاب الصلاة ص 157 س 14 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 9 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة ج 1 ص 474 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة ج 3 ص 42 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : أعداد الصلاة ج 2 ص 296 .
( 12 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة ج 1 ص 137 .
( 13 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 29 .