شرح
والكفاية ( 1 ) " وغيرها ( 2 ) أنه إن تبين له الخطأ في الأثناء يستأنف فيما عدا الانحراف
اليسير . وفي " الذكرى " لو تبين في أثناء الصلاة الاستدبار أو الجانبين وقد خرج
الوقت أمكن القول بالاستقامة ولا إعادة ، لدلالة فحوى الأخبار عليه ويمكن
الإعادة لأنه لم يأت بالصلاة في الوقت ( 3 ) .
واستظهر ثاني المحققين ( 4 ) والشهيدان ( 5 ) و " صاحب المدارك ( 6 ) " عدم الإعادة .
ونسب ذلك في " المدارك ( 7 ) " إلى الشهيد . قال : والحجة عليه أنه دخل دخولا
مشروعا والامتثال يقتضي الإجزاء والإعادة إنما تثبت إذا تبين الخطأ في الوقت
على ما هو منطوق روايتي عبد الرحمن وسليمان بن خالد . وقال : إن ما استند إليه
الشهيدان من استلزام القطع القضاء المنفي لا وجه له لانتفاء الدلالة على بطلان
اللازم إنتهى .
وفيه : أن مراعاة الوقت مقدمة على أكثر أجزاء الصلاة وشرائطها - كما سلف
في كتاب الطهارة - ومقدمة على القبلة ، ولذا يجب على الجاهل بالقبلة وغير
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في القبلة ص 16 س 6 .
( 2 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 183 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 181 .
( 4 ) بعد أن ذكر المحقق الثاني القول بالإعادة في الوقت وخارجه وجعله أصح القولين
للأصحاب وحكى عن المرتضى ( رحمه الله ) عدمها في خارجه مع الاستدلال عليه قال : وفيه قوة
والعمل على الأول ، انتهى . وهذه العبارة ذات احتمالين ، الأول : أن القول الثاني أقوى ولكن
العمل الاحتياطي على الأول ، والثاني : أن القول الثاني قوي ولكن الأول أقوى ، وليس في
العبارة استظهار ظاهر لأحد القولين فضلا عن الاستظهار الصريح ، راجع جامع المقاصد : ج 2
ص 74 - 75 .
( 5 ) أما الشهيد الأول فالظاهر أن المراد ما في ذكراه حيث ذكر ما لو تبين الانحراف كثيرا
وفسره بما كان إلى اليمين واليسار أو الاستدبار ثم ذكر ما يدل على الإعادة وعدمها ، فراجع
ذكرى الشيعة : ج 3 ص 180 ، وأما الشهيد الثاني فهو في الروض ضعف الإعادة وقوى عدمها
صريحا ، فراجع روض الجنان : ص 204 س 2 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 154 .
( 7 ) المذكور في المدارك المطبوع بأيدينا نسبته إلى الشهيدين لا الشهيد فقط ، فراجع المدارك :
ج 3 ص 154 .