شرح
والحكم به مشكل ، لعموم مشروعية الصلاة وصدق التعريف المشهور على
الواحدة والأربع ، ولهذا جوزوا نذر الوتر وصلاة الأعرابي مع القيد اتفاقا وعلى
الظاهر في غيرهما ( * 1 ) وترددوا في كونهما فردي المنذورة المطلقة أم لا ، ولو كان
ذلك حقا لما كان لقولهم هذا معنى . ويؤيده صلاة الاحتياط فإنها قد تقع ندبا مع
الوحدة فيحتمل أن يكون المراد الأفضل والأولى ، إنتهى . ثم احتمل بعد ذلك أن
مرادهم بقولهم " كل النوافل . . . الخ " أنهم لم يجدوا في النوافل ما هو ركعة واحدة
أو أربع سوى هاتين .
وأما الاقتصار على الركعة الواحدة فعدم جوازه هو الأشبه كما في " المعتبر ( 1 ) "
والأقرب كما في " البيان ( 2 ) وشرح رسالة صاحب المعالم " . وفي " السرائر ( 3 ) "
الإجماع عليه ، وهو ظاهر " الخلاف ( 4 ) " حيث قال ما نصه : وأما عندنا في كون
الواحدة صلاة صحيحة فالأولى أن نقول لا يجوز ، لأنه لا دليل في الشرع على
ذلك . وروى ابن مسعود ( 5 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن البتيراء يعني الركعة الواحدة .
واقتصر في " المنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والذكرى ( 8 ) " على نسبته إلى الشيخ في " الخلاف "
ولم يتعرض له في " المبسوط " ولم أعثر على أحد صرح بعدم الجواز سوى من
ذكرنا ، فما في " المدارك ( 9 ) " لعله سهو وقد سمعت ما قاله المولى الأردبيلي من عدم
ظهور الدليل عنده . . . الخ .
( * 1 ) - كذا وجدنا العبارة . ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 18 .
( 2 ) البيان : كتاب الصلاة ص 49 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أعداد الصلاة وعدد ركعاتها ج 1 ص 193 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة ، ج 1 ص 536 المسألة 274 .
( 5 ) النهاية لابن الأثير : باب الباء مع التاء ج 1 ص 93 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 28 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 277 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : أعداد الصلاة ج 2 ص 296 .
( 9 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 28 .