تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
" الخلاف ( 1 ) " قال فيه : الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة يجب عليهما الصلاة أربعا مع الاختيار ، وعند الضرورة يصليان إلى أي جهة شاءا ، ونسب الرجوع إلى الغير إلى الشافعي . وقد يظهر من " الألفية ( 2 ) " كما يلوح من " المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمراسم ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والسرائر ( 7 ) " موافقة الخلاف حيث يقولون : من لم يتمكن من ذلك لغيم أو غيره وفقد سائر الأمارات والعلامات صلى إلى أربع جهات ولا يتعرضون لشأن الأعمى بخصوصه . هذا وقال في " الخلاف " : وأما إذا كان الحال حال ضرورة جاز لهما أن يرجعا إلى غيرهما ، لأنهما مخيران في ذلك وفي غيرهما من الجهات ، وإن خالفاه كان لهما ذلك لأنه لم يدل دليل على وجوب القبول من الغير ( 8 ) . قلت : الدليل على وجوب القبول من الغير حال الضرورة عدم جواز ترجيح المرجوح عقلا وشرعا ، مضافا إلى آية النبأ ( 9 ) وأخبار الأعمى ( 10 ) والدليل على جوازه حال السعة لزوم الحرج لو أوجبنا عليه الأربع وأخبار الائتمام به إذا وجه إلى القبلة وأصل البراءة من وجوب الصلاة أربعا . وهذا إذا لم يكن له طريق إلى العلم من تواتر ونحوه ولا اجتهاد مستنبط من العلم كما نص عليه كثير من الأصحاب ( 11 ) . ومن لم ينص عليه فهو مراد له قطعا ، إذ لا قائل بوجوب التقليد عليه مطلقا كما لا قائل بوجوب الصلاة إلى الأربع عليه
هامش
( 1 ) الخلاف : في القبلة مسألة 49 ج 1 ص 302 . ( 2 ) الألفية : في القبلة ص 53 . ( 3 ) المقنعة : في القبلة ص 96 . ( 4 ) النهاية : في القبلة ص 63 . ( 5 ) المراسم : في القبلة ص 61 . ( 6 ) الوسيلة : في القبلة ص 86 . ( 7 ) السرائر : في القبلة ج 1 ص 205 . ( 8 ) الخلاف : في القبلة مسألة 49 ج 1 ص 302 . ( 9 ) الحجرات : 6 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب القبلة ج 3 ص 225 . ( 11 ) منهم : الفاضل الهندي في كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 165 .