ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف رجع إلى الاجتهاد ،
شرح
إلا عن واحدة لم يصل إلا إلى تلك الجهة احترازا عن ترجيح المرجوح ( 1 ) .
واحتج عليه في " الذكرى " بأن القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة والعارض
سريع الزوال فلا تقليد ( 2 ) . وفيه أنه إنما يفيد التأخير إلى زوال العارض . وفي " جامع
المقاصد " لو رجا حصول العلم بانكشاف الغيم مثلا وفي الوقت سعة ، ففي وجوب
التأخير تردد . واحتج عليه فيها بأن الاستقبال واجب وقد أمكن بالأربع والتقليد
ممنوع منه بثبوت وصف الاجتهاد وبقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل خراش ( 3 ) .
[ في تعارض الاجتهاد وإخبار العارف ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو تعارض الاجتهاد وإخبار
العارف رجع إلى الاجتهاد ) * هذه العبارة ذات وجهين :
الأول : أن يكون المراد أنه إذا تعارض اجتهاده مع إخبار العارف عن اجتهاد
فإنه يرجع إلى اجتهاد نفسه كما هو ظاهر المصنفات كما في " كشف الالتباس ( 4 ) "
وهو خيرة الشيخ والأتباع كما في " المدارك ( 5 ) " والمشهور كما في " الكفاية ( 6 ) "
وهو خيرة " المنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) وفوائد الشرائع ( 10 ) وحاشية
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 172 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 172 .
( 3 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 71 و 72 .
( 4 ) كشف الالتباس : في القبلة ص 89 س 11 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 133 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في القبلة ص 15 س 38 .
( 7 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 178 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في القبلة ص 29 س 13 .
( 9 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 69 - 70 .
( 10 ) فوائد الشرائع : في القبلة ص 30 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .