شرح
والمصنف ( 1 ) فنصا على تجويزه التقليد في المبسوط . وهو خيرة " المختلف ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) والبيان ( 4 ) والألفية ( 5 ) والروضة ( 6 ) " وظاهر " الكتاب " فيما يأتي و " الشرائع ( 7 )
واللمعة ( 8 ) والدروس ( 9 ) " وأنكره المحقق الثاني في " شرح الألفية " وقال : إنه لم يقل
به أحد ( 10 ) . والثاني خيرة " المبسوط " في موضع آخر منه حيث قال : ومتى كان
الإنسان عالما بدليل القبلة غير أنه اشتبه عليه الأمر لم يجز له أن يقلد غيره في
الرجوع إلى أحد الجهات ، لأنه لا دليل له عليه ، بل يصلي إلى أربع جهات مع
الاختيار ومع الضرورة يصلي إلى أي جهة شاء . وإن قلد في حال الضرورة جازت
صلاته ، لأن الجهة التي قلد فيها هو مخير في الصلاة إليها وإلى غيرها ( 11 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في القبلة ج 2 ص 71 و 72 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في القبلة ج 2 ص 71 و 72 .
( 3 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 175 .
( 4 ) البيان : في القبلة ص 54 .
( 5 ) الألفية : في القبلة ص 53 .
( 6 ) الروضة البهية : في القبلة ج 1 ص 517 .
( 7 ) شرائع الإسلام : كتاب الصلاة في المستقبل ج 1 ص 66 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في القبلة ص 29 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في القبلة ج 1 ص 159 و 160 .
( 10 ) عبارة شرح الألفية هنا غير مفيدة للمحكي عنه ، فإنه ( رحمه الله ) نسب إلى ظاهر المصنف في
الألفية فيمن فقد الأمارات أن إفتاءه بالتقليد في المقام خلاف ما في سائر كتبه ولم يتذكر
لقول سائر الأصحاب ، ثم قال في الفرع الآخر وهو ما لو جهل الأمارات : أن المصنف وعامة
الأصحاب جوزوا التقليد ، وأما ما حكاه عنه الشارح في المقام من إنكاره ذهاب أحد من
القوم إلى جواز التقليد في فاقد الأمارات فلم نعثر عليه في شرحه . فراجع شرح الألفية
( رسائل المحقق الكركي ) : ج 3 ص 244 . فما نسبه إلى عامة الأصحاب ليس ما هو فرعنا
وهو ما لو فقد الأمارات ، وما هو فرعنا المذكور لم يتعرض فيه لفتوى الأصحاب إلا فتوى
الشهيد في كتبه ، ثم إن غالب ما رأيناه في كتب القوم في الفرع المبحوث عنه - إلا الذكرى -
هو ذهابهم إلى جواز التقليد كالشهيد في الدروس والبيان واللمعة والألفية ، فلو كان المراد
عدم ذهابهم إلى التقليد في المقام فهو خلاف ما في كتبهم ، فتأمل .
( 11 ) المبسوط : في القبلة ج 1 ص 80 .