تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وبالبعد من قول العامة ، إلا أنه يلزم من العمل بها سقوط الاجتهاد بالكلية في القبلة ، لأنها مصرحة به والأصحاب مفتون بالاجتهاد . ويمكن أن يكون الاجتهاد الذي صار إليه الأصحاب هو ما أفاد القطع بالجهة في نحو مطلع الشمس ومغربها ودلالة الكوكب دون الاجتهاد المفيد للظن كالرياح أو ظن بعض الكواكب ، الكوكب الذي هو العلامة مع عدم القطع به ( 1 ) . قلت : هذا الاحتمال كاد يكون صريح " الوسيلة ( 2 ) " وظاهر " الشيخين ( 3 ) " وقد احتمله في " كشف اللثام " قال بعد أن ذكر الاحتمال الذي ذكرناه أولا : ويحتمل أن يكون الاجتهاد الجائز ما استند إلى رؤية الجدي أو المشرق أو المغرب أو العلم بها للنص عليها ، فإذا فقد العلم بها تعينت الصلاة أربعا مع الإمكان ولم يجز الاجتهاد بوجه آخر . قال : ولعله ظاهر قول الشيخين في المقنعة والنهاية والمبسوط والجمل والاقتصاد والمصباح بعد ذكرهما الأمارة السماوية : من فقدها صلى أربعا . ونحوهما ابن سعيد . وأظهر فيه منه قول ابن حمزة : إن فاقد الأمارات يصلي أربعا مع الاختيار ، ومع الضرورة يصلي إلى جهة تغلب على ظنه . قال : وأما السيد والحلبيان وسلار والقاضي والفاضلان فأطلقوا أن الأربع إذا لم تعلم القبلة ولا ظنت ، وكلام ابن إدريس يحتملهما ، إنتهى والأمر كما نقل ( 4 ) .وهل يقلد العارف الذي فقد الأمارات أو تعارضت عنده أو يصلي إلى الأربع ؟ قولان ، ذهب إلى الأول في موضع من " المبسوط ( 5 ) " حيث قال : ومتى فقد أمارات القبلة أو يكون ممن لا يحسن ذلك وأخبره عدل مسلم بكون القبلة في جهة بعينها جاز له الرجوع إليه ، إنتهى . وقد فهم منه ذلك المحقق ( 6 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 182 . ( 2 ) الوسيلة : في القبلة ص 86 . ( 3 ) المقنعة : في القبلة ص 96 ، المبسوط : في القبلة ج 1 ص 78 . ( 4 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 163 - 164 . ( 5 ) المبسوط : في القبلة ج 1 ص 79 . ( 6 ) المعتبر : في القبلة ج 2 ص 71 .