تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
ما هناك خبر خراش عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد . فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه ( 1 ) " ويمكن تأويله بأن المراد بالاجتهاد فيه التحري لا لمرجح بقرينة إطباق السماء . وحمل الشيخ صحيح زرارة ( 2 ) ومضمر سماعة ( 3 ) محمول على ذلك . وفي " حاشية الأستاذ ( 4 ) " أيده الله تعالى : المراد بقوله " كنا وأنتم سواء في الاجتهاد " أنا وأنتم سواء في مسألة الاجتهاد وحكمه ، وهو أنه إذا تأتي الظن عمل به وإلا سقط اعتبار القبلة ، لأن أدنى ما يتحقق به اعتبارها هو الظن ، على أنا نقول الظاهر من الآثار والأخبار أن الاجتهاد كان اصطلاحا في العمل بالرأي من دون استناد إلى النص ، بل بمجرد الرأي والاستحسان ولذا صرح بحرمته من صرح من قدمائنا مثل السيد المرتضى فلاحظ كلامهم حتى تظهر ما ذكرناه لك ، فحرمة ذلك كان من شعار الشيعة وضروريات مذهبهم كما يظهر ذلك من الخبر أيضا . فحاصل اعتراض المخالف أنكم تنكرون علينا الاجتهاد وفي هذه الصورة توافقونا . وحاصل الجواب أنه يجب تحصيل العلم وعدم الاكتفاء بالاجتهاد وبالصلاة إلى أربع وجوه يحصل العلم إلا أن يرد نص من الشارع بعدم لزوم تحصيل العلم والاكتفاء بالتحري . فإذا أطبقت السماء تجب الصلاة إلى أربع وجوه مطلقا إلا أن ينص الشارع على عدم الوجوب . فإذا نص فليس هناك اجتهاد . والحاصل : أن مقتضى قاعدتنا وجوب الصلاة لأربع وجوه ولا تنخرم هذه القاعدة لو فرض صدور نص من الشارع بالتحري في صورة خاصة ، فتأمل . مع أن الوارد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب القبلة ح 5 ج 3 ص 226 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 5 في القبلة ح 146 ج 2 ص 45 ، الإستبصار : أبواب القبلة ح 1087 ج 1 ص 295 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 223 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 5 في القبلة ح 147 ج 2 ص 46 ، الإستبصار : أبواب القبلة ح 1088 ج 1 ص 295 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 223 . ( 4 ) حاشية المدارك : في القبلة ص 93 س 22 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .