تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
فروض الأعيان ، لتوقف صحة فرض العين عليه فهو كباقي شرائط الصلاة ، سواء كان يريد السفر أو لا ، لأن الحاجة قد تعرض بمجرد مفارقة الوطن ، ويحتمل كون ذلك من فروض الكفاية كالعلم بالأحكام الشرعية ( * 1 ) ولندور ( * 2 ) الاحتياج إلى مراعاة العلامات فلا يكلف آحاد الناس بها ، ولأنه لم ينقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة بعده صلوات الله عليهم الزام آحاد الناس بذلك . إذا تقرر ذلك فإن قلنا : إنه من فروض الكفاية فللعامي أن يقلد كالمكفوف ولا قضاء عليه ، وإن قلنا بالأول وجب تعلم الأدلة ما دام الوقت ، فإذا ضاق ولم يستوف المحتاج إليه صلى إلى أربع أو قلد على الخلاف ولا قضاء ( * 3 ) . ويحتمل قويا وجوب تعلم الأمارات عند عروض حاجته إليها عينا بخلاف ما قبله ، لأن توقع ذلك وإن كان حاصلا لكنه نادر . وعلى كل حال فصلاة غير المتعلم عند عدم الحاجة صحيحة ولو قلنا بالوجوب العيني ، لأنه موسع على الاحتمال القوي إلى عروض الحاجة . ويكفي في الحاجة إرادة السفر عن بلده ولو كان بقربه مما يخفى عليه فيه جهة القبلة أو التيامن والتياسر . ولو قلنا بأنه واجب مضيق عينا لم يقدح تركه في صحة الصلاة ، لأنه إخلال بواجب لم تثبت مشروطية ( * 4 ) الصلاة به ، إنتهى ما ذكره في الذكرى . ( * 1 ) - يعني كما أن معرفتها واجبة ويكفي التقليد ، وإنما يجب الاجتهاد فيها كفاية إجماعا لانتفاء الحرج والعسر ( منه ( قدس سره ) ) . ( * 2 ) - للاكتفاء بصلاة المسلمين إلى جهة وبناء قبورهم ومحاريبهم ( منه ( قدس سره ) ) . ( * 3 ) - ولا فرق في ذلك بين أن يفرط في التأخير أو لا للأصل ، إلا أن يظهر إذا قلد الاستدبار ونحوه ، ولا يأتي القضاء عليه مع الإصابة على ما يأتي من بطلان صلاة الأعمى إذا صلى برأيه لا لأمارة وإن أصاب ، لأنه خالف الواجب عليه عند الصلاة وهو إنما يجب عليه التقليد عندها . ( منه ( قدس سره ) ) . ( * 4 ) - لحصول العلم بالقبلة بصلاة المسلمين ومساجدهم وقبورهم . ( منه ( قدس سره ) ) .