شرح
وفي " الذكرى ( 1 ) والموجز الحاوي ( 2 ) وحاشية الميسي والمسالك ( 3 ) وروض الجنان ( 4 )
ومجمع البرهان ( 5 ) " أنه لا تجوز الصلاة في السفينة المتحركة اختيارا ونقل ذلك
في " الذكرى ( 6 ) " عن التقي والعجلي ، وقد عرفت أنهما لم يصرحا بذلك كما نص
على ذلك أيضا في " كشف اللثام ( 7 ) " والمراد بالمتحركة السائرة كما صرحوا به .
وقد نقل الإجماع في " جامع المقاصد " على الجواز في السفينة الواقفة مع عدم
الحركات الفاحشة ( 8 ) .
بيان : ما استظهره الشهيد في " الدروس " من أن ظاهر الأصحاب أنها تتقيد
بالضرورة الظاهر خلافه ، وقد سمعت أقوالهم بل هو نقل في " الذكرى " عن كثير
منهم الجواز من دون تقييد كما مر ، ولعله استنبط ما ذكره في " الدروس " من
اشتراطهم الاستقرار ومنعهم من الفعل الكثير . وفيه أنه مستقر وسيره إنما هو
بالعرض ولا يفعل فعلا كثيرا ولا قليلا . فكان هؤلاء الذين فهم ذلك من ظاهرهم
قائلين بالجواز لحصول الاستقرار وعدم الفعل الكثير . فتكون كلمة الأصحاب
متفقة على الجواز اختيارا في الجملة ، غير أن ظاهر الشيخ ( 9 ) والطوسي ( 10 )
والمصنف في " النهاية ( 11 ) " الجواز اختيارا وإن لم يتمكن من سائر الأفعال ،
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : فيما يستقبل له ج 3 ص 191 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القبلة ص 67 .
( 3 ) مسالك الإفهام : في القبلة ج 1 ص 159 .
( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة - في الاستقبال ص 192 س 24 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الاستقبال ج 2 ص 65 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : فيما يستقبل له ج 3 ص 191 .
( 7 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 158 .
( 8 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 64 .
( 9 ) المبسوط : في ذكر صلاة أصحاب الأعذار . . . ج 1 ص 130 .
( 10 ) الوسيلة : في بيان الصلاة في السفينة ص 115 .
( 11 ) نهاية الإحكام : فيما يستقبل له ج 1 ص 406 - 407 .