شرح
فقرأت ، فإذا أردت أن تركع أومأت بالركوع ثم أومأت بالسجود وليس في السفر
تطوع ( 1 ) " وليس فيه دلالة على أن ذلك في السفر بل الظاهر العكس . وثم في
قوله ( عليه السلام ) " ثم مشيت " لا تفيد الاستقبال بالتحريمة ، فتأمل : وأنه موافق للاعتبار
كما أشار إلى ذلك في " المنتهى " قال : إن التنفل محل الترخص فأبيحت هذه
كغيرها طلبا للمداومة على فعل النافلة وكثرة التشاغل بالعبادة ( 2 ) . وقد حكم بذلك
في " المدارك " وأعياه الدليل فاستدل عليه بالأخبار الصريحة في السفر كصحيح
ابن شعيب ( 3 ) . وفي " كشف اللثام ( 4 ) " أنه لم يظفر بخبر نص في ذلك ثم استدل عليه
بالأصل وبما دل على استحباب النافلة في الكعبة والنهي عن الفريضة . وقد عرفت
أن الأصل مقطوع واستحباب النافلة في الكعبة إنما يعطي جواز استدبار بعض
القبلة ، فتأمل .
المسألة السادسة : ذهب الشيخ في " المبسوط ( 5 ) والنهاية ( 6 ) " والديلمي في
" المراسم ( 7 ) " إلى أن المتنفل في السفينة يجوز له أن يستقبل صدرها إذا لم يمكنه
استقبال القبلة لكن الشيخ على أن ذلك جائز وإن أمكنه الخروج إلى الجدد أي
البر . وقد يلوح من الديلمي ( 8 ) أن ذلك حال عدم تمكنه من الخروج . وفي
" الوسيلة " يجوز له أن يصلي النافلة في السفينة وإن راعى القبلة كان أفضل ( 9 ) ،
ولعله بناه على مذهبه كما مر . وفي " المبسوط " حمل الأخبار الواردة في الصلاة
إلى صدر السفينة على النافلة ( 10 ) . قلت : وبذلك صرح في خبر زرارة الذي رواه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 في أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 244 .
( 2 ) منتهى المطلب : في ما يستقبل له ج 4 ص 192 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 148 .
( 4 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 159 .
( 5 ) المبسوط : في ذكر القبلة وأحكامها ج 1 ص 81 - 82 .
( 6 ) النهاية : في الصلاة في السفينة ص 62 - 63 .
( 7 ) المراسم : في باقي القسمة ص 76 .
( 8 ) المراسم : في باقي القسمة ص 76 .
( 9 ) الوسيلة : في بيان الصلاة في السفينة ص 115 .
( 10 ) المبسوط : في ذكر القبلة وأحكامها ج 1 ص 79 - 80 .