تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
إلى القبلة ( 1 ) " ولا قائل بالفصل بين الراكب والماشي . وعدم الاستفصال في صحيح حماد بن عثمان في الرجل يصلي النافلة على دابته في الأمصار ( 2 ) ، ونحو ذلك من الأخبار ( 3 ) المتضافرة . وقد يستدل للثاني بقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي على ما في " التهذيب ( 4 ) " : حيث كان متوجها ، وقوله ( عليه السلام ) : " تكبر حيث ما تكون متوجها " على ما في " الكافي ( 5 ) " وصحيح العجلي على ما في " الفقيه ( 6 ) " يشير إلى ذلك . ومثله صحيح صفوان : " كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يصلي على راحلته أينما توجهت به ( 7 ) " . وهذا القول أو الاحتمال أوفق بالاعتبار كما أن الأول أظهر من الأخبار . المسألة الثالثة : هل يجوز للراكب أن يصلي ابتداء إلى غير القبلة بمعانيها المتقدمة أم لا ؟ ويتصور ذلك فيما إذا كان طريقه ومقصده جهة الكعبة ورأس دابته متوجه إليها أيضا فيركب هو إلى غير جهة رأس الدابة ، الأظهر الجواز . وهو ظاهر كل من استثنى من اشتراط التوجه إلى الكعبة الركوب والمشي حضرا وسفرا من دون أن ينص أو يظهر منه أن قبلته حينئذ رأس دابته أو مقصده وطريقه ، بل هو ظاهر كل من لم يشترط في الراكب أو الماشي أو فيهما الاستقبال بالتحريمة ثم يسكت من دون بيان أن قبلته حينئذ رأس دابته أو طريقه ، وهم جماعة منهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 244 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 10 ج 3 ص 240 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 و 16 من أبواب القبلة ج 3 ص 239 - 245 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : باب 23 الصلاة في السفر ح 90 ج 3 ص 228 . ( 5 ) الكافي : باب التطوع في السفر ح 5 ج 3 ص 440 . ( 6 ) لم نجد في الأخبار ما روي عمن يسمى بالعجلي والظاهر أنه البجلي فصحف بالعجلي والمراد منه هو عبد الرحمن بن حجاج الكوفي ، فإن المروي في الفقيه هو الذي رواه في الحدائق : ج 6 ص 426 واستدل به على جواز النافلة إلى غير القبلة ، فراجع الفقيه : صلاة المسافر ح 1297 ج 1 ص 446 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 26 في أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 3 ج 3 ص 68 .