شرح
كما لو انحرفت . وهذا الإطلاق كما يشمل الأمور الثلاثة المتوسطة وإن كان في
بعضها أظهر يشمل ما إذا كانت واقفة على جهة المقصد وغيره . وفي " السرائر "
يجوز أن يصلي النافلة على الراحلة أينما توجهت بعد أن يكون مستقبل القبلة
بتكبيرة الإحرام ( 1 ) . وهذا نص في جواز العدول لكن من قبلة إلى قبلة كما يأتي .
ومثلها عبارة " المبسوط " وقد سمعتها ( 2 ) . وقد يظهر من " نهاية الإحكام ( 3 ) وكشف
الالتباس ( 4 ) " اختيار القول الثاني حيث قالا : المصلي لا بد أن يستمر على جهة
واحدة لئلا يتشوش فكره ، وجعلت الجهة التي يصلي إليها اختيارا الكعبة لشرفها ،
فإذا عدل عنها لضرورة السير وجب التزام الجهة الواحدة . ثم الطريق لا يستمر
على جهة فلا بد فيه من معاطف يمنة ويسرة فيتبعه كيف كان للحاجة ، إنتهى . وقد
سمعت ما نقلناه سابقا عن " نهاية الإحكام " وإنما نسبناه إلى ظاهرهما لأنهما ذكرا
ذلك في الفريضة إذا ساغت على الراحلة لكنه بإطلاقه شامل للنافلة . وهو ظاهر
كل من قال يتوجه إلى حيث توجهت دابته كما في " النهاية " وغيرها ، فتأمل . قلت :
قد استشكل المصنف في موضع من " نهاية الإحكام ( 5 ) " في وجوب التزام صوب
الطريق في الفريضة إذا ساغت على الراحلة .
ويدل على القول الأول قول الكاظم ( عليه السلام ) : " إن كانت نافلة والتفت إلى خلفه
لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود ( 6 ) " قوله " لا يعود " ، يحتمل أمرين . وقول
الرضا ( عليه السلام ) في صحيح التميمي : " إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر
وصل حيث ذهب بعيرك ( 7 ) " وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن ابن عمار أو صحيحه
أو موثقه : " يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه
هامش
( 1 ) السرائر : باب القبلة ج 1 ص 208 .
( 2 ) تقدم سابقا في ص 329 .
( 3 ) نهاية الإحكام : فيما يستقبل له ج 1 ص 405 .
( 4 ) كشف الالتباس : في القبلة ص 90 س 9 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) نهاية الإحكام : فيما يستقبل له ج 1 ص 406 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 8 ج 4 ص 1249 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القبلة ح 13 ج 3 ص 241 .