شرح
وروض الجنان ( 1 ) " الميل إليه . ونسبه في " الكفاية ( 2 ) " إلى جماعة من الأصحاب
ولم يرجح شيئا .
وفي " المختلف ( 3 ) وغاية المراد ( 4 ) " عن الشيخ استثناء الركوب والمشي سفرا
وحضرا أيضا . وهو الذي فهمه المحقق الثاني ( 5 ) من الشيخ أيضا . ورده في " كشف
اللثام ( 6 ) " بأن الذي وجدناه في كتب الشيخ جواز التنفل راكبا وماشيا سفرا وحضرا .
قلت : قال الشيخ في " الخلاف ( 7 ) " بعد أن نقل الإجماع على جواز صلاة النافلة
على الراحلة في غير السفر : مسألة إذا صلى على الراحلة نافلة لا يلزمه أن يتوجه
إلى جهة سيرها ، بل يتوجه كيف شاء ، لعموم الآية ( 8 ) والأخبار ( 9 ) . وقال الشافعي ( 10 ) :
إذا لم يستقبل القبلة ولا جهة سيرها بطلت صلاته إنتهى . وكلامه هذا إن حمل
على حالة الابتداء وغيره وافق ما نقله عنه في " المختلف " من استثناء الركوب
سفرا وحضرا ، وإن حمل على ما عدا الابتداء بقرينة ما سلف له قبل ذلك من أنه
يستقبل أولا بتكبيرة الإحرام خالف ما نقل عنه في " المختلف " .
ونحو ما في " الخلاف " ما في " المبسوط " حيث قال : وأما النوافل فلا بأس
أن يصليها على الراحلة في حال الاختيار ، وكذلك حال المشي ، ويستقبل القبلة
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الاستقبال ص 192 س 12 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في القبلة ص 15 س 33 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في القبلة ج 2 ص 73 .
( 4 ) غاية المراد : كتاب الصلاة في الاستقبال ج 1 ص 117 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 60 .
( 6 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 151 .
( 7 ) الخلاف : في القبلة ج 1 ص 299 مسألة 45 وص 300 مسألة 46 .
( 8 ) البقرة : 115 .
( 9 ) الكافي : باب التطوع في السفر ج 3 ص 440 ح 5 و 8 وص 441 ح 9 ، من لا يحضره
الفقيه : باب صلاة المسافر ج 1 ص 446 ح 1297 ، تهذيب الأحكام : باب 23 في صلاة
السفر ج 3 ص 230 ح 591 .
( 10 ) الأم : في القبلة ج 1 ص 97 ، نيل الأوطار : في أبواب استقبال القبلة ج 2 ص 183 ،
المجموع : باب استقبال القبلة ج 3 ص 235 .