شرح
قلت : وعلى ذلك حملها الشهيد الثاني ( 1 ) وأولاده وجماعة كما يأتي . وفي " مجمع
البرهان ( 2 ) " هذه العلامات لا نعرف حالها وبينها تدافع .
وفي " الروضة ( 3 ) " إن أريد بالمغرب والمشرق الاعتداليان أو الجهتان
المصطلح عليهما وهما المتقاطعتان لجهتي الجنوب والشمال بخطين بحيث يحدث
عنهما زوايا قوائم كانت مخالفة لجعل الجدي خلف المنكب الأيمن كثيرا ، لأن
الجدي حال استقامته يكون على دائرة نصف النهار المارة بنقطتي الجنوب
والشمال ، فجعل المشرق والمغرب على التقديرين على اليمين واليسار يوجب
جعل الجدي بين الكتفين قضية للتقاطع ، فإذا اعتبر كون الجدي خلف المنكب
الأيمن لزم الانحراف بالوجه عن نقطة الجنوب نحو المغرب كثيرا ، فينحرف
بواسطته الجانب الأيمن عن المغرب نحو الشمال والجانب الأيسر عن المشرق
نحو الجنوب ، فلا يصح جعلهما علامة لجهة واحدة إلا أن يدعى اغتفار هذا
التفاوت وهو بعيد خصوصا مع مخالفة علامة المشرق والمغرب للنص والاعتبار ،
فهذه إما فاسدة الوضع أو تختص ببعض جهات العراق وهي أطرافه الغربية
كالموصل وما والاها . فإن التحقيق أن جهتهم نقطة الجنوب ويلزم من ذلك كون
المغرب والمشرق على اليمين واليسار . ولو اعتبرت العلامة المذكورة غير مقيدة
بالاعتدال ولا بالمصطلح بل بالجهتين العرفيتين انتشر الفساد كثيرا بسبب الزيادة
فيهما والنقصان الملحق لهما تارة بعلامة الشام وأخرى بعلامة العراق وثالثا بزيادة
عنهما . وتخصيصهما أي جهتي المشرق والمغرب العرفيين بما يوافق جعل الجدي
خلف المنكب يوجب سقوط فائدة العلامة ، إنتهى . ونحوه ما في " المسالك ( 4 )
والمقاصد العلية ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) روض الجنان : في الاستقبال ص 197 السطر الأخير .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الاستقبال ج 2 ص 70 .
( 3 ) الروضة البهية : في القبلة ج 1 ص 507 - 509 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في القبلة ج 1 ص 153 - 154 .
( 5 ) المقاصد العلية : في القبلة ص 91 - 92 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .