شرح
ما ظاهره المخالفة على المنصوص عليه حيث يمكن أولى من حمله على غيره
خصوصا وقد تطابق النص والاعتبار الدقيق على تحقق انحراف قبلة العراق
إلا ما شذ . وما قررناه من تقسيم بلاد العراق ثلاثة أقسام قد حكي في " الذكرى "
ما يوافقه ، ونقل عن بعض الأجلاء ( * 1 ) ما يناسبه ويزيد ما ذكرناه عنهما تحقيقا
وارتباطا بالقواعد . وأما توهم اغتفار التفاوت الحاصل بينها وعدم تأثيره في
الجهة ففاسد لما تقدم في الجهة من اعتبار تعيين الكعبة أو ظنها أو احتمالها ، وعلى
هذا القدر من التفاوت لا يبقى معه شئ منها ، إنتهى كلامه رحمه الله تعالى .
وفي " كشف اللثام ( 1 ) " جعل فجر الاعتدال أو غيره خلف المنكب الأيسر
والمغرب مغرب الاعتدال أو غيره قدام المنكب الأيمن والعبرة بكون الجدي عند
غاية ارتفاعه وانحطاطه بحذاء المنكب الأيمن أي خلفه ، فبذلك يتقدر تأخر الفجر
وتقدم المغرب ولا يتفاوت الحال في الصحة أن يراد الاعتداليان منهما والأعم ،
إنتهى .
قلت : هذا التنزيل تنبو عنه جملة من عباراتهم ففي " النهاية " جعل الفجر على
يده اليسرى والمغرب على يده اليمنى ( 2 ) . وفي " المبسوط ( 3 ) " عبر بالموازنة . وفي
" الوسيلة ( 4 ) " عبر هنا بالمحاذاة للمنكب وفي الجدي بخلف المنكب . وفي كثير من
التعبير بالموازاة وفي " فوائد الشرائع ( 5 ) وحاشية الإرشاد ( 6 ) " ينبغي أن يراد بالمنكب
الكتف بل في الأول يمتنع إرادة غيره إنتهى . وقد علمت أن نص الأكثر على أن
المراد بالمنكب مجمع العضد والكتف كما يأتي أيضا .
( * 1 ) - هو شاذان أبو الفضل ابن جبريل القمي نزيل المدينة المشرفة صلوات الله
على مشرفها ( بخطه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 142 .
( 2 ) النهاية : في القبلة ص 63 .
( 3 ) المبسوط : في القبلة ج 1 ص 78 .
( 4 ) الوسيلة : في القبلة ص 85 .
( 5 ) فوائد الشرائع : في القبلة ص 29 س 12 - 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 6 ) حاشية الإرشاد : في القبلة ص 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .