تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وفي " الحبل المتين " نقل عن والده أنه مخل ونقل صورة كلامه فقال : إطلاق القوم المشرق والمغرب لا قصور فيه وتقييد هؤلاء المشايخ نور الله مراقدهم غير محتاج إليه ، بل هو مقلل للفائدة ، وما ظنوه من أن الإطلاق مقتض للاختلاف الفاحش في الجهة ليس كذلك ، لأن مراد القدماء أن العراقي يجعل مغرب أي يوم شاء على يمينه ومشرق ذلك اليوم بعينه على يساره . وهذا لا يقتضي شيئا من الاختلاف الذي زعموه . وهو عام النفع في كل الأوقات لكل المكلفين بخلاف القيد الذي ذكروه ، فإنه يقتضي أن لا تكون العلامة المذكورة إلا لآحاد الناس القادرين على استخراج خط الاعتدال . ومع ذلك فليس أضبط مما ذكرنا إلا مع تدقيق تام ، لأن استخراجه بالدائرة الهندية ونحوها تقريبي ، لابتنائه على موازاة مدارات الشمس للمعدل . وهذا التقريب قريب مما ذكرناه كما لا يخفى . ولا داعي إلى التقييد ، ثم استجوده ( 1 ) . وقال تلميذه الشيخ نجيب الدين : هذا مشكل بحسب الظاهر باعتبار مخالفته في أكثر الأوقات للعلامات المذكورة للقبلة . وفي " رسالة الجهة ( 2 ) " ربما لم يظهر منه ما ظهر هنا من الميل إلى اتساع الدائرة في جهة القبلة ، وقد نقلنا تعريفه للجهة سابقا ، وليس التفاوت الذي بين اعتدالي المشرق والمغرب وعدمهما بأكثر من التفاوت الذي بين حالتي الارتفاع والانخفاض وعدمهما في الجدي ، إنتهى . وفي " جامع المقاصد ( 3 ) والعزية " اختيار عدم التقييد بهذا القيد ، وأن المراد بكونهما علامة كونهما علامة في الجملة علامة محصلة لجهة القبلة تقريبا من غير أن يعتبر كونهما الاعتداليين . وفي " حاشية الفاضل الميسي " التعويل على هذه العلامة مطلقا مشكل جدا ، والضابط جعل مشرق الاعتدال على اليسار لأهل طرف العراق الغربية كالموصل .
هامش
( 1 ) الحبل المتين : في القبلة ص 193 . ( 2 ) الظاهر هي رسالة جهة القبلة ( راجع دليل فهارس الكتب الخطية لمكتبة المرعشي : ج 2 ص 206 ) . ( 3 ) جامع المقاصد في القبلة ج 2 ص 56 .