تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ،
شرح
جزء من هذا الجدار من الكعبة فبأدنى تياسر يتوجهون إلى ركن الحجر وهو أولى بهم من أن يشرفوا على الخروج عن سمت الكعبة خصوصا ، وسيأتي أن الحرم في اليسار أكثر ، ثم إن تقليل الانتشار مهم ، فإذا وجدت علامة تعم جميع ما في هذا السمت من الكعبة في البلاد كانت أولى بالاعتبار من تمييز بعضها من بعض تيامنا وتياسرا ، فلذا اعتبروا علامة توجه الجميع إلى ركن الحجر وإن كان يمكن اعتبار علامة في بعضها تؤديه إلى الشامي أو ما يقرب منه . واعلم أن ركن الحجر منحرف عن مشرق الاعتدال قليلا فيما بينه وبين الباب يحاذي المشرق ، إنتهى ما في كشف اللثام . هذا وفي " جامع المقاصد ( 1 ) " المراد ب‍ " من والاهم " من كان في سمتهم كأهل خراسان ، نص عليه الأصحاب ، إنتهى . وفي " المسالك ( 2 ) " المراد ب‍ " من والاهم " من كان في جهتهم بحيث يقاربهم في طول بلدهم وهم أهل خراسان ومن ناسبهم كما ذكره جماعة من الأصحاب وإن كان التحرير التام يقتضي احتياجهم إلى زيادة انحراف يسير نحو المغرب . وفي " كشف اللثام ( 3 ) " المراد ب‍ " من والاهم " من كان في جهتهم إلى أقصى المشرق وجنبيه مما بينه وبين الشمال والجنوب . وفي " المدارك ( 4 ) " كون قبلة خراسان والكوفة واحدة بعيد جدا ، إنتهى . ويأتي ما في " الروض " وغيره .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ) * هذه العلامة ذكرها الأصحاب
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه العبارة بتمامها فيه وإنما الموجود قوله : من كان في سمتهم من البلاد التي وراءهم ، فراجع . جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 53 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في القبلة ج 1 ص 153 . ( 3 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 140 . ( 4 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 130 .
مفتاح الكرامة — صفحة 297 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي