وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ،
شرح
جزء من هذا الجدار من الكعبة فبأدنى تياسر يتوجهون إلى ركن الحجر وهو أولى
بهم من أن يشرفوا على الخروج عن سمت الكعبة خصوصا ، وسيأتي أن الحرم في
اليسار أكثر ، ثم إن تقليل الانتشار مهم ، فإذا وجدت علامة تعم جميع ما في هذا
السمت من الكعبة في البلاد كانت أولى بالاعتبار من تمييز بعضها من بعض تيامنا
وتياسرا ، فلذا اعتبروا علامة توجه الجميع إلى ركن الحجر وإن كان يمكن اعتبار
علامة في بعضها تؤديه إلى الشامي أو ما يقرب منه . واعلم أن ركن الحجر منحرف
عن مشرق الاعتدال قليلا فيما بينه وبين الباب يحاذي المشرق ، إنتهى ما في
كشف اللثام .
هذا وفي " جامع المقاصد ( 1 ) " المراد ب " من والاهم " من كان في سمتهم كأهل
خراسان ، نص عليه الأصحاب ، إنتهى . وفي " المسالك ( 2 ) " المراد ب " من والاهم "
من كان في جهتهم بحيث يقاربهم في طول بلدهم وهم أهل خراسان ومن ناسبهم
كما ذكره جماعة من الأصحاب وإن كان التحرير التام يقتضي احتياجهم إلى
زيادة انحراف يسير نحو المغرب . وفي " كشف اللثام ( 3 ) " المراد ب " من والاهم " من
كان في جهتهم إلى أقصى المشرق وجنبيه مما بينه وبين الشمال والجنوب . وفي
" المدارك ( 4 ) " كون قبلة خراسان والكوفة واحدة بعيد جدا ، إنتهى . ويأتي ما في
" الروض " وغيره .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وعلامتهم جعل الفجر على
المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ) * هذه العلامة ذكرها الأصحاب
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه العبارة بتمامها فيه وإنما الموجود قوله : من كان في سمتهم من البلاد التي
وراءهم ، فراجع . جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 53 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في القبلة ج 1 ص 153 .
( 3 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 140 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 130 .