شرح
المعروف من مذهب الأصحاب ( 1 ) عدم صحة نيابته في الحج . وعلله الأكثر ( 2 )
بعدم الوثوق به . وعلله في " المبسوط ( 3 ) " بعدم تكليفه وعدم صحة التقرب منه وهو
يعطي أنه تمريني . وعلله في " كشف اللثام ( 4 ) " بخروج عبادته عن الشرعية لأن
التمرينية وإن استحق عليها الثواب ليست بواجبة ولا مندوبة والقول بصحة عبادته
يدفعه أن الصحة تمرينية .
وقد نقل الإجماع جماعة ( 5 ) كثيرون على صحة إحرام المميز . ونقل الإجماع
جم غفير ( 6 ) على الاكتفاء بأذان المميز في الجماعة ، مع أن الأذان والإقامة فيها على
الإمام وجاز لغيره فعلهما رخصة . وجوز الشيخ في " المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) " إمامة
المراهق ونقله في " تخليص التلخيص " عن علم الهدى وعن أبي علي ( 9 ) إذا كان
مأذونا من إمام الملة ويأتي ( 10 ) فيما إذا بلغت الصبية في أثناء الصلاة بغير المبطل أنها
تستأنف الصلاة ولم يذكروا استئناف الطهارة . وأطلق جماعة ( 11 ) تقديم الذكر الولي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في شرائط النيابة ج 3 ص 141 ، تذكرة الفقهاء : كتاب الحج
في شرائط النيابة ج 7 ص 110 ، مسالك الأفهام : في أحكام الحج بالنيابة ج 2 ص 164 .
( 2 ) كما في تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في شرائط النيابة ج 7 ص 110 ، والحدائق الناضرة : في
حج النيابة ج 14 ص 239 ، ورياض المسائل : كتاب الحج في النيابة ج 6 ص 90 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في شرائط الوجوب ج 1 ص 302 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في شرائط الوجوب ج 5 ص 149 .
( 5 ) كالعاملي مدارك الأحكام : في شروط وجوب حجة الإسلام ج 7 ص 23 ، والسبزواري في
ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الشرائط ص 558 س 10 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في
شرائط حجة الإسلام ج 6 ص 37 ، والعلامة في التذكرة : في شرائط وجوب الحج ج 7 ص 24 .
( 6 ) كصاحب جامع المقاصد : في الأذان والإقامة ج 2 ص 175 ، ومدارك الأحكام : في الأذان
والإقامة ج 3 ص 270 ، وكشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 366 .
( 7 ) المبسوط : في صلاة الجماعة ج 1 ص 154 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 295 ج 1 ص 553 .
( 9 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : في صلاة الجماعة ج 3 ص 52 .
( 10 ) وقد تقدم أيضا بحثه قبيل صفحات فراجع .
( 11 ) منهم : المحقق في شرائع الإسلام : في الصلاة على الأموات ج 1 ص 105 والحلي في
السرائر : في أحكام صلاة الميت ج 1 ص 358 والكركي في جامع المقاصد : في الصلاة على
الميت ج 1 ص 409 والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 1 ص 263 .