شرح
على الأنثى في الصلاة على الميت . وقيده الشيخ في " المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) " بما
إذا عقل الصلاة . وفي " الذكرى ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) " بما إذا لم ينقص لصغر
أو جنون . وأوجب جماعة ( 5 ) رد السلام على المميز إذا سلم واكتفى بعضهم ( 6 ) برده
إذا سلم عليه وعلى مكلف آخر رجل بالغ .
وفي " غاية المراد ( 7 ) " يحتمل أن تكون أفعاله شرعية بمعنى أنه يثاب عليها
وتمرينية بمعنى أنه يستحق عليها عوضا لا ثوابا ، لأن العوض في مقابلة المشقة
والثواب في مقابلة امتثال الأمر ، ثم قال : إن الثاني أقرب ، ثم استشكل ، لأن كثيرا
منهم أجاز صدقته ووصيته ، إنتهى . هذا ما يتعلق بنقل أقوالهم .
وتنقيح البحث في المقام أن يقال : لا ريب أن من قال إن أفعاله شرعية
لا يقول بأن الناقصة الأجزاء والخالية عن النية شرعية ، بل يقول : إن أفعال المميز
التامة الأجزاء والشرائط صحيحة شرعية . فأفعاله عنده على قسمين ، بعضها
تمرينية قطعا كالخالية عما ذكر ، وشرعية وهي التامة ، ولا ريب في ذلك ، ولا بد من
تنزيل كلامهم عليه ، بل الضرورة قاضية بذلك وإن أطلق أكثرهم ، لكن كلامهم فيما
إذا حج الولي بالصغير صريح في أن ما يأتي به الصغير مما يطيقه يكون صوريا
لا شرعيا ، وصرحوا هناك بأن أفعال المميز شرعية . وهذا يدل على أن أفعاله
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الجنائز ج 1 ص 184 .
( 2 ) لم نجد المسألة في الخلاف فضلا عن الحكم بها إطلاقا أو تقييدا ، فراجع .
( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة على الميت ج 1 ص 422 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الصلاة على الميت ج 1 ص 409 .
( 5 ) منهم : العاملي في مدارك الأحكام : في مسائل تتعلق بقواطع الصلاة ج 3 ص 475 ،
والكركي في جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 357 ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : في حكم قواطع الصلاة ص 339 س 9 .
( 6 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 118 .
( 7 ) غاية المراد : كتاب الحج في الشرائط ج 1 ص 383 - 384 .