شرح
وفي " جامع المقاصد ( 1 ) " يشكل ذلك على القول بأن أفعال الصبي تمرينية وليست
شرعية فلا توصف بالصحة فكيف يستحب الإكمال ؟ ويمكن الجواب بأن صورة
الصلاة كافية في صيانتها عن الإبطال ، مضافا إلى الاستصحاب وعدم تحقق الناقل
لضيق الوقت . ثم قال : فإن قلت : إذا افتتحت غير مندوبة بناء على التمرين فكيف
يتمها مندوبة ؟ قلت : المانع من ندبيتها حينئذ عدم تكليفه وقد زال ببلوغه وصار
التمرين ممتنعا ، فإتمامها لا يكون إلا مستحبا ، إنتهى . ونحوه ما في " المسالك ( 2 ) "
وفي " كشف اللثام ( 3 ) " يتمها ندبا كما كان عليه الإكمال تمرينا لو لم يبلغ ، لأنه صار
أكمل فصار بالإكمال أولى ، إنتهى .
والصبية كالصبي كما صرح به جماعة ( 4 ) . وسيجئ تمام الكلام فيها في البحث
الثاني في ستر العورة .
ولنستطرد الكلام في عبادة الصبي فنقول : اختلف الناس في عبادته هل هي
صحيحة شرعية أو صورة تمرينية بمعنى أنها ليست صحيحة ولا شرعية ؟ وقيل :
إنها صحيحة وليست شرعية ( 5 ) . وقبل الخوض في المسألة لا بد من بيان أمور :
الأول : أن الخلاف في جميع عباداته كما هو ظاهر الأكثر ( 6 ) وصريح " المنتهى ( 7 ) "
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أوقات الصلاة ج 2 ص 47 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أوقات الصلاة ج 1 ص 147 .
( 3 ) كشف اللثام : في أوقات الصلاة ج 3 ص 127 .
( 4 ) منهم : الشهيد الأول في الدروس الشرعية : في لباس المصلي ج 1 ص 147 ، والمصنف
في تحرير الأحكام : في ستر العورة ج 1 ص 31 س 26 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام :
في لباس المصلي ج 3 ص 243 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : في أوقات الصلاة
ج 2 ص 47 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في النية في الصوم ج 2 ص 15 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في أحكام مواقيت الصلاة ج 3 ص 96 ، ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة
في النية ص 82 س 34 ، مسالك الأفهام : ج 1 ص 147 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة - في صلاة الجمعة ج 1 ص 322 س 8 - 10 .