شرح
في " الشرائع ( 1 ) " والشهيد في " الذكرى ( 2 ) والبيان ( 3 ) " والمحقق الثاني ( 4 ) وأبو العباس ( 5 )
والصيمري ( 6 ) والميسي والشهيد الثاني ( 7 ) وغيرهم ( 8 ) لكن كثيرا منهم يمثلون له بالاعتماد
على الأمارات الحاصلة من الأوراد والصناعات ونحوها ، فليتأمل في ذلك .
وفي " الذكرى ( 9 ) " لا يعتد باجتهاد غيره . ولو قدر رجحان اجتهاد غيره في
نفسه على اجتهاد نفسه أمكن العدول إلى الغير ، لامتناع العمل بالمرجوح مع
وجود الراجح . ويمكن التربص ليصير ظنه أقوى من قول الغير وهو قوي
بخلاف القبلة ، فإن التربص فيها غير موثوق فيه باستفادة الظن فيرجح هناك
ظن رجحان غيره ، بل يمكن وجوب التأخير للمشتبه عليه الوقت مطلقا حتى
يتيقن الدخول ولا يكفيه الاجتهاد ولا التقليد ، لأن اليقين أقوى وهو ممكن .
أما لو كان الصبر لا يحصل منه اليقين فلا إشكال في جواز الاجتهاد والتقليد
لأنه معرض بالتربص إلى خروج الوقت ، والوجه عدم التربص مطلقا ، لأن مبنى
شروط العبادات وأفعالها على الظن في الأكثر والبقاء غير موثوق به ، إنتهى كلامه
رضي الله تعالى عنه . وفي " الفقيه " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " لأن أصلي بعد ما مضى
الوقت أحب إلي من أن أصلي وأنا في شك من الوقت وقبل الوقت ( 10 ) " وقال
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمر بن يزيد : " ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ( 11 ) " .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : في وقت النوافل اليومية ج 1 ص 63 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : أحكام الرواتب ج 2 ص 394 .
( 3 ) البيان : في أوقات الصلاة ص 51 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أوقات الصلاة ج 2 ص 43 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : كتاب الصلاة في الوقت ص 65 .
( 6 ) كشف الالتباس : كتاب الصلاة في الوقت ص 84 س 14 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم
2733 ) .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أوقات الصلاة ج 1 ص 147 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أوقات الصلاة ج 2 ص 52 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : أحكام الرواتب ج 2 ص 394 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : باب مواقيت الصلاة ح 671 ج 1 ص 223 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 122 .