شرح
النفاس فليس مقصودا بالجناية وإنما هو تابع للإسقاط ( 1 ) . وقال في " الذكرى ( 2 ) " :
فإن قلت : إنه منقوض بالصوم مع أمرهما بتركه ، قلت : الصوم إنما وجب بأمر جديد
ونص من خارج على خلاف الأصل ، إنتهى وتمام الكلام في مبحث القضاء .
وأما سقوطه كذلك بالجنون فعليه الإجماع كما في " الخلاف ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
والعزية وإرشاد الجعفرية ( 5 ) والروض ( 6 ) " بل في " المفاتيح ( 7 ) " أنه ضروري . وفي
" كشف اللثام ( 8 ) " أنه مذهب المعظم .
وفي " نهاية الإحكام ( 9 ) " لو وثب لحاجة فزال عقله فلا قضاء ، ولو كان عبثا
فالقضاء ، لكن قيده في " الذكرى ( 10 ) " بما إذا ظن كون مثله يؤثر ذلك ولو بقول
عارف . وفي " الذكرى ( 11 ) " أيضا أفتى الأصحاب بأنه لو زال عقل المكلف بشئ من
قبله يجب بذلك عليه القضاء ، لأنه مسبب عن فعله ، إنتهى . وظاهره الإجماع على
ذلك ، لكن نقل عن فخر الإسلام في " شرح الإرشاد ( 12 ) " أنه إذا علم أن هذا الغذاء
يورث الجنون كان أكله حراما لكن لا يجب عليه قضاء ما فاته ، ونقض عليه
بشرب المسكر فإن السكر جنون والجنون أقوى أفراد السكر . وقد استوفينا
الكلام في المجنون بما لا مزيد عليه في كتاب القضاء ونقلنا عليه إجماعات أخر ( 13 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في أوقات الصلاة ج 3 ص 122 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : مواقيت القضاء ج 2 ص 430 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 15 ج 1 ص 274 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلاة ج 2 ص 328 .
( 5 ) المطالب المظفرية : كتاب الصلاة في القضاء ص 135 س 19 ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) .
( 6 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في القضاء ص 355 س 19 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في مورد لزوم قضاء الفريضة ج 1 ص 182 .
( 8 ) كشف اللثام : في أوقات الصلاة ج 3 ص 122 .
( 9 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الأوقات ج 1 ص 319 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : مواقيت القضاء ج 2 ص 430 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : مواقيت القضاء ج 2 ص 429 .
( 12 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في أوقات الصلاة ج 3 ص 122 .
( 13 ) وسيأتي بحثه في أول الفصل الثاني من المطلب الرابع في التوابع فإن المصنف ( رحمه الله ) لم يراع
الترتيب المعمول بين أكثر الفقهاء في تأليف الفقه .