شرح
وفي " حاشية المدارك ( 1 ) " لا قائل بالفصل بين الصوم والصلاة ، وابن الجنيد
لم يفرق قطعا .
بيان : يدل على المشهور صحيحة زرارة ( 2 ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " وقت
المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى
صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا " ورد الاستدلال بها في
" المدارك ( 3 ) " بقصور الدلالة ، لاحتمال أن يراد بمضي الصوم فساده أو يفرق بين
الصلاة والصوم مع عدم انكشاف فساد الظن . ونحن نقول : لا خفاء في أن الظاهر
من مضي الصوم صحته وقبوله ، ويؤيده قوله : " تكف عن الطعام " وعدم إلزامه
بقضاء أو كفارة مع أن النهار مستصحب . والمستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " فإن رأيته
بعد ذلك " أنه إذا لم يره لم يكن عليه ومجرد عدم الرؤية لا يجعل ظنه يقينا .
وحمل الرواية على خصوص حصول الجزم إلا أنه تخلف بعيد ، مع أنه أيضا خلاف
رأي ابن الجنيد .
ويدل عليه أيضا موثق ابن بكير ( 4 ) ورواية إسماعيل بن جابر ( 5 ) . والأخبار
الواردة ( 6 ) في جواز التعويل على المؤذنين وعلى ديوك العراق ( 7 ) ( * 1 ) ، وقد عمل بهذه
بعضهم كما يأتي . ويدل عليه أيضا رواية إسماعيل ورواية أبي الصباح الكناني ( 8 )
وغيرها مضافا إلى الأصل والحرج .
( * 1 ) - كخبر الفراء وخبر الحسين بن المختار . ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) حاشية مدارك الأحكام : ص 92 س 4 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 17 ج 3 ص 130 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 99 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 16 ج 3 ص 94 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 203 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 618 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 2 و 5 ج 3 ص 124 و 125 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 88 .