شرح
الأصحاب . وهو المشهور كما في " التذكرة ( 1 ) وغاية المرام ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 )
وفوائد الشرائع ( 4 ) وإرشاد الجعفرية ( 5 ) والروض ( 6 ) " . وقال نجيب الدين : نقل الإجماع
عليه جماعة . ونسب " المصنف ( 7 ) والشهيد ( 8 ) والكركي ( 9 ) " وغيرهم إلى الصدوق أو
ظاهره اشتراك الوقت من الزوال بين الفرضين ، بل في " الذكرى وجامع المقاصد "
إلى الصدوقين . وهو مذهب ربيعة ( 10 ) من العامة . ونقله المرتضى عن الأصحاب في
" الناصرية ( 11 ) " حيث قال : يختص أصحابنا بأنهم يقولون إذا زالت الشمس فقد
دخل وقت الظهر والعصر معا إلا أن الظهر قبل العصر . ثم قال : وتحقيق ذلك أنه إذا
زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدى أربع ركعات ، فإذا خرج هذا
المقدار اشترك الوقتان . ومعنى ذلك أنه يصح أن يؤدى في هذا الوقت المشترك
الظهر والعصر بطوله والظهر مقدمة ، ثم إذا بقي للغروب مقدار أربع ركعات خرج
وقت الظهر وخلص للعصر . قال في " المختلف ( 12 ) " : وعلى هذا التفسير الذي ذكره
السيد يزول الخلاف .
بيان : وردت عدة أخبار صحاح وغيرها : " إذا زالت الشمس دخل الوقتان
الظهر والعصر " وقد أنكر العجلي في " السرائر ( 13 ) " صحة هذا اللفظ وزعم أن
هامش
( 1 ) الموجود في التذكرة : ذهب إليه أكثر علمائنا ولا ذكر فيه من المشهور ، راجع التذكرة : كتاب
الصلاة ج 2 ص 306 .
( 2 ) غاية المرام : كتاب الصلاة ص 11 س 25 .
( 3 ) ظاهر عبارته دعوى الأشهرية في المسألة لا الشهرة . نعم قال في آخر كلامه : والشهرة
والرواية تغير الأول أي ما في المتن إلا أن المراد هو الأشهرية في صدر كلامه . راجع جامع
المقاصد : ج 2 ص 24 .
( 4 ) فوائد الشرائع : ص 26 س 7 ( مخطوط مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 5 ) لم نعثر عليه في المطالب المظفرية .
( 6 ) روض الجنان : كتاب الصلاة ص 178 س 27 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ج 2 ص 6 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : المواقيت ج 2 ص 323 .
( 9 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة ج 2 ص 24 .
( 10 ) المغني : 1 / 384 . الشرح الكبير : 1 / 435 .
( 11 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ص 229 س 2 .
( 12 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ج 2 ص 7 .
( 13 ) السرائر : باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 200 .