شرح
لمن عليه قضاء فريضة كما صرح بذلك في " التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ونهاية
الإحكام ( 3 ) " . وفي " حواشي الشهيد " في بحث القضاء قال : سألته هل هنا خلاف أي
في عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ؟ فقال : لا ، لعموم : لا صلاة لمن عليه صلاة ،
إنتهى . والظاهر أن السائل فخر المحققين لأبيه ( 4 ) .
وقد صرح جماعة كثيرون في بحث القضاء بأن من تلبس بنافلة ثم ذكر أن عليه
فريضة أبطلها واستأنف . ويظهر من الكتاب في المقام دعوى الإجماع على ذلك .
بيان : المستفاد من الأخبار المنع عن مطلق النافلة الراتبة وغيرها ، بل بعضها
صريح في الراتبة كما ذهب إلى ذلك جماعة من متأخري المتأخرين ( 5 ) وإن خالف
آخرون كالكركي ( 6 ) والميسي والشهيد الثاني ( 7 ) . وعلى الأول فالمراد من وقت
الفريضة التي لا تزاحمها فيه النافلة الراتبة ما عدا وقت النافلة من الذراع ونحوه
وأخبار المنع صحيح زرارة ( 8 ) الصريح بذلك وبأنه لا يجوز التطوع بالصوم لمن
عليه من شهر رمضان وخبره ( 9 ) أيضا وخبر محمد ( 10 ) وخبر أديم بن الحر ( 11 ) ، وظاهر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 369 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 4 ص 139 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة ج 1 ص 325 .
( 4 ) ويمكن أن يكون السائل نفس الشهيد عن الفخر ، بل هذا هو الأقرب .
( 5 ) لم نظفر في الفتوى بالمنع على جماعة من متأخري المتأخرين عدا صاحب الحدائق ج 6
ص 256 ، وأما المدارك فيظهر منه التردد في المسألة ، راجع المدارك : ج 3 ص 88 - 89 . بل
ظاهر جمع كثير منهم الحر في الوسائل ج 3 ب 35 من أبواب المواقيت ، والفيض في المفاتيح
ج 1 ص 97 باب كراهة التنفل بعد دخول وقت الفرائض ، والشهيد الأول في الذكرى ج 2
ص 360 - 361 ، والشهيد الثاني في الروض ص 184 ، وصاحب الذخيرة وغيرهم التصريح
بالجواز . ولعل نسبته المنع إلى جماعة من متأخري المتأخرين منه ( رحمه الله ) سهو وغفلة ، بل صرح
في الحدائق بنسبة الجواز إلى جملة من متأخري المتأخرين .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة ج 2 ص 24 .
( 7 ) روض الجنان : ص 184 س 20 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 192 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3 ص 166 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 165 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 165 .