* ( المطلب الثاني ) * في الأحكام :
تختص الظهر من أول الزوال بقدر أدائها ، ثم تشترك مع العصر
شرح
وقد يستأنس للجواز بصحيح ابن مسكان ( 1 ) ومؤمن الطاق ( 2 ) الذي يقول فيه :
" إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين فإن كانت العصر فليجعل الركعتين الأوليين
نافلة والأخريين فريضة " فيقال : إن هذه النافلة إما قضاء أو ابتداء ، وإذا جاز ابتداء
النافلة وقت الفريضة فقضاؤها أولى ، إلا أن تقول : إن ذلك لإدراك فضل الجماعة
مع التجنب عن التنفل بعد العصر لكراهته .
وعلى كل حال فقد قويت أخبار الجواز على المقاومة فيجمع بالحمل على
الفضل . وجمع بينها في " المدارك ( 3 ) " بحمل أخبار المنع على ما إذا كان المقيم شرع
في الإقامة استنادا إلى صحيح عمر بن يزيد المتقدم وأنه جمع لم يقل به أحد ، نعم
يمكن أن يحتج بالرواية المذكورة بما ذكرنا في توجيهها .* ( المطلب الثاني : في الأحكام ) *[ الوقت المختص والمشترك للظهر وللعصر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( تختص الظهر من أول الزوال بقدر
أدائها ) * اختصاص الأول بالظهر نقل عليه الإجماع في " الغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) "
وظاهر " المنتهى ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والمدارك ( 8 ) " حيث نسب إلى علمائنا في الأول
وإليهم ما عدا الصدوق في الثاني . وقال في الثالث : إنه المعروف من مذهب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 10 باب أحكام فوائت الصلاة ح 360 ج 3 ص 165 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 10 باب أحكام فوائت الصلاة ح 360 ج 3 ص 165 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 89 .
( 4 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة ص 69 - 70 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 196 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 38 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ج 2 ص 6 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 35 .