والنوم إلا بعد الوضوء
شرح
وقال ابن المسيب ( 1 ) : إذا أراد أن يأكل يغسل كفه ويتمضمض . وهو قول
إسحاق ( 2 ) وأصحاب الرأي ( 3 ) وإحدى الروايتين عن أحمد ( 4 ) . قال مجاهد ( 5 ) : يغسل
كفيه وقال مالك ( 6 ) : يغسل يديه إن كان أصابهما أذى .[ النوم ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والنوم إلا بعد الوضوء ) * إجماعا في
" الغنية ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) " وهو مذهب علمائنا كما في " المعتبر ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) " .
وأكثر العبارات كعبارة المصنف ظاهرها زوال الكراهة . وفي " السرائر ( 11 ) "
ويكره أن ينام قبل الاغتسال ، فإن أراد ذلك توضأ ونام إلى وقت الاغتسال .
ونحوها عبارة " النهاية ( 12 ) " وربما أعطيتا الخفة كما استظهره في " كشف اللثام ( 13 ) "
من الأخبار .
وعن " المهذب ( 14 ) " لا ينام حتى يغتسل أو يتمضمض ويستنشق وعن
" الإرشاد ( 15 ) " أنه أطلق كراهة نومه .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 228 - 229 والشرح الكبير :
( في ضمن المغني لابن قدامة ) : الطهارة ج 1 ص 226 . عمدة القاري : ج 3 ص 243 ونيل
الأوطار : باب جواز ترك الوضوء ج 1 ص 273 ، والمدونة الكبرى : ج 1 ص 30 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : الطهارة ص 488 س 2 - 3 .
( 8 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام الجنب ج 2 ص 230 .
( 9 ) المعتبر : الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 191 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 242 .
( 11 ) السرائر : الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 118 .
( 12 ) النهاية : الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 229 - 230 .
( 13 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام الجنب ج 2 ص 38 .
( 14 ) المهذب : الطهارة في باب الجنابة ج 1 ص 34 .
( 15 ) المذكور في الإرشاد المطبوع الذي في أيدينا : هو التصريح بكراهة النوم إلا بعد الوضوء عين ما في متن القواعد لا إطلاق كراهة النوم ، ولعله نقله عن الآخرين كما هو ظاهر عبارته .
وقد يقال إن المنقول عنه هو الشيخ في الاقتصاد فإنه أطلق كراهة النوم فيه ولم يقيده ولكنه
بعيد جدا ولو احتملنا ذلك لتطرق مثل هذا الاحتمال في سائر الموارد . فراجع الإرشاد : ج 1
ص 225 .