وأولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه
شرح
لا إشكال في وجوبه ومع الفقد لا إشكال في العدم ( 1 ) وتبعه على ذلك المحقق الثاني ( 2 )
والفاضل الهندي ( 3 ) . ونزل كلام الشيخ وسلار في " كشف اللثام " على حالة الوجود ( 4 ) .
ورد ذلك الشهيد الثاني في " حواشيه ( 5 ) " فقال : الإشكال على تقدير وجود محاله
وعدمه وإن كان في الثاني أضعف . ووجهه في الأول من الحكم بمساواته للميت
الموجب له واستصحاب الحكم وأن المساواة لا تقتضيه مطلقا وفي الثاني ما ذكر
في الأول وفقد محله . قال : وبهذا يظهر أن اختصاص الإشكال بالثاني ليس بجيد ،
لضعفه جدا . وكذا رفع الإشكال عن الوجوب مع وجود محله وعن عدمه مع فقده ،
لأنه موجود فيهما خصوصا في الأول . والأقوى الوجوب مع وجوده لا مع عدمه .
وفي " جامع المقاصد ( 6 ) " لو وجد شئ من المساجد كاليد أنه يحنط ، لأن
المجموع يحنط . وقال المقدس في " مجمع الفائدة والبرهان " الحنوط غير مذكور ،
فيحتمل عدم وجوبه مع وجود المحل ، ومع عدمه يقطع بعدم الوجوب ، ثم احتمل
الاكتفاء بمسمى الغسل والكفن والدفن . ثم قال : إذ معلوم أن إيجاب جميع الأشياء
للصدر والقلب غير معقول ( 7 ) ، انتهى . وقد عرفت أن جماعة قالوا بتحنيط القطعة التي
فيها العظم فلا تغفل .[ أولى الناس بالميت أولاهم بميراثه ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وأولى الناس بالميت في أحكامه
كلها أولاهم بميراثه ) * الظاهر أن الحكم مجمع عليه كما في
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 2 ) جامع المقاصد : الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 358 - 359 .
( 3 ) كشف اللثام : الطهارة في غسل الميت ج 2 ص 211 .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في غسل الميت ج 2 ص 211 .
( 5 ) فوائد القواعد : في غسل الأموات ص 38 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 4242 ) .
( 6 ) جامع المقاصد : الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 359 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في حكم القطعة من الميت ج 1 ص 205 - 206 .